يستعد الاستقلاليون والاستقلاليات لعقد مؤتمر استثنائي للحزب في 11 يناير الجاري، من أجل ملاءمة قوانين الحزب مع قانون الأحزاب السياسية.

وإذا كانت الملاءمة ستشمل بعض الفصول التي تنصب على آليات التدبير، فإن حزب الاستقلال كان سباقاً إلى اعتماد المشروعية الديمقراطية في مناهج عمله منذ عقود وقبل إقرار قانون الأحزاب السياسية، مما جعله دائماً في صدارة المشهد السياسي، محافظاً على وحدة صفوفه، عاملاً على تحريك اتجاه الأحداث في العمل السياسي، بما يخدم توطيد المسار الديمقراطي والمزيد من الإصلاحات.

فقد كان الحزب أول من اعتمد آلية الانتخاب لاختيار أعضاء فروعه ومجالسه الإقليمية وأعضاء المجلس الوطني واللجنة المركزية واللجنة التنفيذية، بما فتح المجال أمام التنافس الشريف بين الأعضاء، من أجل خدمة مبادئ الحزب.

وكان الحزب أول تنظيم سياسي أقر حصة (كوطا) للمرأة، منذ أكثر من عقدين، لتحتل مكانتها في هيئات الحزب التقريرية والتنفيذية وتساهم بذلك في إغناء العمل السياسي وتشارك في صنع القرار الحزبي والوطني.

وكان الحزب أول من اعتمد معايير لاختيار مرشحيه لانتخابات مجلس النواب في 2002، في إطار تنافس شريف بين المناضلين والمناضلات، أغنى تجربة الحزب ومكنّه في النهاية من الحصول على موقع ريادي في نتائج تلك الانتخابات.

وحرص الحزب على احترام قوانينه في انتظام عقد اجتماعات مجالسه الوطنية ولجانه المركزية واجتماعات هيئاته الموازية، مما فسح المجال لترسيخ آليات الديمقراطية الداخلية وتأكيد مواقف الحزب من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.

وبمواصفات التجديد والمثابرة من أجل تطوير العمل السياسي واحترام المشروعية الديمقراطية، ظل حزب الاستقلال موحد الصف، محصناً من التصدعات والانشقاقات، مسموع الكلمة مستقلا في الرأي وقادراً في كل لحظة وحين على استنهاض قدراته الذاتية وطاقات مناضليه لخدمة مصالح الوطن والمواطنين ومتجاوباً مع انتظارات الرأي العام، في أن تكون الأولوية في جدول الأعمال الوطني، لمواصلة النضال، من أجل تعزيز الديمقراطية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

والواقع ان الحزب جعل من كسب معركة الديمقراطية، المفتاح لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها البلاد. ولذلك كانت نزاهة الانتخابات في مقدمة انشغالات الحزب، لإفراز مؤسسات ذات مصداقية وتحظى بالثقة وقادرة على المستوى المحلي والوطني على التصدي للقضايا المطروحة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد أسبوع سيجدد الاستقلاليون والاستقلاليات، بمناسبة المؤتمر الاستثنائي العهد على أن يظل الحزب وفياً لاختياراته الديمقراطية، مشعا برسالته الوطنية، لبناء المغرب الديمقراطي، القوي بمؤسساته وإصلاحاته على طريق التنمية والتقدم.