تبدأ مصر في هذا العام الجديد مرحلة جديدة من العمل السياسي تهدف إلي تطوير نظام الحكم في البلاد وذلك في ضوء التعديلات الدستورية التي إقترحها الرئيس حسني مبارك أخيرا.
فقد قادت مقترحات الرئيس مبارك بشأن التعديلات الدستورية إلي حراك سياسي قوي ليس فقط داخل الحزب الوطني الديمقراطي, وإنما أيضا داخل الأحزاب الأخري وبين المثقفين وجميع المصريين.
وتهدف الاصلاحات إلي دعم سلطات البرلمان ورقابته علي السلطة التنفيذية والتوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتقوية دور الأحزاب وتقرير إستقلال القضاء وتحقيق التوافق بين مواد الدستور والتطورات التي شهدتها الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتدعيم مبدأ المواطنة.
وكما يقول الدكتور علي الدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطني أن التعديلات الدستورية تمثل نقطة تحول مهمة في حياتنا السياسية والدستورية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة للتطور السياسي في مصر لم تشهدها الحياة السياسية من قبل وتمثل تعزيزا للتطور الديمقراطي في البلاد.
وتحقق التعديلات الدستورية المقترحة عدة أهداف أولا: تقرير مبدأ المواطنة باعتبار أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
ثانيا: تقوية دور البرلمان من خلال التصويت بالثقة علي برنامج الحكومة بقبول أو رفض البرنامج بحيث يترتب التصويت بعدم الثقة في الحكومة تقديم الحكومة لإستقالتها.
أيضا تشمل التعديلات منح مجلس الشوري اختصاصا تشريعيا بحيث يصبح من حقه الموافقة علي عدد من الموضوعات التي يقتصر دوره الحالي تجاهها علي مجرد الاستشارة غير الملزمة. وهكذا فإن مبادرة الرئيس مبارك باجراء تعديلات دستورية فتحت الباب أمام تطوير سياسي واقتصادي تاريخي في مصر.