المدارس الحكومية والخاصة معاً في وضع لا تحسد عليه أوقعها فيه نظام «التقويم المستمر» الذي تطبقه المدارس لأول مرة هذا العام والذي ينص على خضوع جميع الطلبة لامتحانات نهاية الفصل الدراسي التي ستبدأ اعتباراً من اليوم، وتنتهي لجميع الصفوف في منتصف هذا الشهر.
مبعث أزمة المدارس هي قلة عدد الملاحظين والملاحظات في المدارس الذين تحق لهم مراقبة الممتحنين والممتحنات قياساً مع أعداد الطلبة أنفسهم التي زادت كثيراً مع توحيد الامتحانات وأدت إلى زيادة عدد القاعات والتي بدورها تحتاج إلى أعداد كبيرة من الملاحظين.
ما حدا بإدارات المدارس اللجوء إلى إداريين بها للقيام بمهام الملاحظين رغم أن اللوائح لا تجيز إلا للمعلمين أو المديرين أو مساعدي المديرين لأداء مهمة الملاحظة.
أما المدارس الخاصة فإنها أدرجت كل من يعمل بها من معلمين وإداريين ومحاسبين وغيرهم ضمن الذين سيراقبون لجان الامتحانات ونخشى ما نخشاه أن تلجأ إلى سائقي الحافلات والعمال لديها لسد العجز والنقص في أعداد الملاحظين، وهو النظام الذي أوجده نظام الامتحانات الحديث.
وستكون الأزمة في دبي أكبر وأشد وطأة خاصة مع توزيع 800 دارس من تعليم الكبار على المدارس الصباحية لتأدية الامتحانات مع طلابها، ويعلم الله كيف ستتمكن المنطقة التعليمية من تجاوز هذه المشكلة التي أحدثها التوحيد.
والحق إنه ربما لا يكون أي غبار على النظام في حد ذاته، بل ربما يكون جيداً ومطلوباً للتخلص من النظام العقيم الذي سئمه الجميع وراح يطالب بإلغائه واستحداث نظام جديد للامتحانات يتوافق مع عصر التكنولوجيا ولا يتعامل مع الطالب كوعاء لحفظ الأشياء وتخزينها.
ويحسب للوزارة أيضاً حرصها على تطبيق نظام امتحان بلا حذف يضم مختلف الصفوف بما فيها صفوف الثاني عشر وجعلها في سياق الامتحانات الأخرى، لكن هذا الحرص لم يراع الأبعاد الأخرى للنظام الجديد إذ كان لابد أولاً من ترتيب البيت من الداخل قبل إطلاق المشروع.
فماذا تفعل إدارات المدارس إزاء أي خلل يحدث أو طارئ يقع أو خطأ يرتكب، لا شك أن نتائجه ستكون مؤثرة للطلبة. نرى انه على من سيقومون بملاحظة قاعات الامتحانات أن يحتاطوا ويحذروا من أي إصابة أو مرض أو ما قد يعيقهم من القيام بواجباتهم.