يعد الموقف الاسرائيلي الجديد بشأن التفاوض مع الفلسطينيين تراجعا وتنصلا عن الالتزامات التي قطعتها اسرائيل لمصر ولدول أخري وبالتالي فإن الاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل بين الرئيس المصري حسني مبارك وأولمرت بشرم الشيخ لن يأتي بنتيجة باعتبار أن اسرائيل أفشلته قبل انعقاده لأنه مخصص في الأساس لحل قضية الجندي الأسير والأسري الفلسطينيين واحداث انفراج في العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية بهدف استئناف مفاوضات السلام.
لقد جاء الموقف الإسرائيلي الجديد وأحبط كل المساعي التي بذلتها السلطة والحكومة الفلسطينية بخصوص قضية الجندي والأسري وان تبرير إسرائيل برفض التفاوض بسبب المبالغة الفلسطينية في المطالب غير مقبول لأنها هي التي تضع الشروط وان الفلسطينيين لم يشترطوا شروطا محددة وانما طالبوا باطلاق سراح الأسري وهذا حق أصيل يسعي الجميع لتحقيقه خاصة وان هؤلاء الأسري يعيشون اوضاعا صعبة.
ان إسرائيل بتصرفاتها هذه قد ضيعت الفرصة التي قدمها لها الفلسطينيون حكومة وسلطة وفصائل علي طبق من ذهب واعادت الأمور إلي مربعها الأول.
فليس من المعقول ان يتحدث رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية عن انفراج بقضية الجندي الإسرائيلي والأسري وان تتحدث ايضا كتائب القسام التي تعدها إسرائيل ألد أعدائها عن هذا الانفراج ويأتي رئيس الوزراء الإسرائيلي ويفشل جميع هذه المساعي الحميدة ويعلن رفض التفاوض وينفي وجود الانفراج اصلا في هذه المسألة.
فالقضية واضحة وإسرائيل تسعي من خلال هذه المواقف الجديدة للتراجع عن التزاماتها والتنصل منها وهذه المواقف ستعيد الأوضاع إلي مربعها الأول مربع الحرب والاجتياحات وهذا ما تهدف اليه إسرائيل.