في الوقت الذي نتطلع فيه إلى أن يكون العام الميلادي الجديد 2007م عام خير وسلام للأمة العربية والإسلامية وأن يستتب الأمن والاستقرار في أرجاء المعمورة، فإننا بتفاؤل كبير وطموح أكبر نبدأ أول أيام هذا العام على المستوى الوطني متسلحين بإرادة عالية على المضي في إنجاز مشروعنا الحضاري الذي يقوده فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح بما يتخذ من مبادرات وإجراءات وبما يضيف ويحقق من مكاسب وإنجازات من أجل إحراز التقدم الذي ينتقل باليمن إلى المستوى الذي نأمله جميعاً.

- ويتعزز مثل هذا التفاؤل والطموح بوجود برنامج شامل استوعب الأولويات ووضع موجهات التنفيذ على أرض الواقع بصورة عملية ومدروسة روعي فيها أن يكون عام 2007م عاماً للتحول، أكان ذلك على نطاق البناء التنموي والاقتصادي أو على مسيرة الإصلاح التي بدأتها بلادنا وشارفت على استكمال مقوماتها من خلال التشريعات والقوانين التي صدرت مؤخراً كقانون مكافحة الفساد وقانون الذمة المالية وإنشاء الهيئة العامة للمناقصات والمزايدات، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تطوير أداء المؤسسات وسد الثغرات التي ظلت تعيق دون مواكبة أداء هذه المؤسسات للحراك الذي يشهده مجتمعنا في مختلف المجالات.

- ومما له الدلالات العظيمة أن يأتي البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح مشتملاً على العناوين التي سيتم التركيز عليها في العام الجديد والمرحلة المقبلة ضمن مصفوفة تضمنت المراحل الزمنية للتنفيذ، وهو ما يجعل من هذا البرنامج ملزماً للحكومة بكافة أجهزتها ومؤسساتها.

وقد أكد الأخ الرئيس على ذلك عقب تأديته اليمين الدستورية أمام نواب الشعب، وهو الذي عرفناه وفياً بكل وعوده.. وصادقاً في ما يقوله.

- وباستشراف الأولويات التي رسمها الأخ الرئيس سنجد أنها قد حرصت على ملامسة القضايا الجوهرية وفي صدارتها مسألة البطالة والتخفيف من الفقر والتركيز على المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها توفير فرص عمل جديدة للشباب.. والاستفادة من طاقاتهم في إحداث النهوض الشامل والكامل، وهو ما يعكس ترجمة عملية على تلازم البعدين الاقتصادي والاجتماعي والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بالإنسان الذي ظل ولا يزال محور التنمية ومنطلقها الأساسي.

- ومما لا يغيب عن الذهن ما ورد في كلمة فخامة الأخ الرئيس عشية عيد الأضحى المبارك والذي تناول فيها محددات المرحلة القادمة، انطلاقاً من إيلاء عملية الاستثمار رعاية أكبر تسمح بإعادة توزيع الأدوار بين الدولة والقطاع العام من جهة والرساميل الوطنية والمستثمرين من القطاع الخاص المحلي والعربي والدولي من جهة أخرى، وصولاً إلى إيجاد ديناميكية اقتصادية فاعلة تعزز اندماج الاقتصاد اليمني باقتصاديات مجلس التعاون الخليجي وقيام شراكة بناءة تؤسس لانتقالة حقيقية للاقتصاد الاقليمي بما يعود بالنفع والفائدة على شعوب هذا المنطقة.

- والثابت هنا أن اليمن - بما تملكه من قدرات ومقومات وما تنعم به من مناخات أمن واستقرار- أصبحت اليوم مهيأة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق هذا التحول، خاصة أنها تتحرك على أرضية صلبة بفضل ما حققته من نجاحات وإنجازات تاريخية كبرى خلال السنوات الماضية والتي تشكل رقماً مهماً يستحيل مقارنته بحسابات الزمن.

- وبلا شك فإن فإن التطرق إلى هذه المكاسب والإنجازات لايكتمل إلا بذكر صانعها، فللأمانة والتاريخ فقد استطاع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح أن يقود مسار التغيير في اليمن بكفاءة مشهودة واقتدار عظيم ليجعل من هذا الوطن بلداً شامخاً وقوياً بين الأمم التي تقاس قوتها بما يتوفر لها من أمن واستقرار واطمئنان ورسوخ في قيم التآخي والتكافل والتلاحم.. وكذا بما أحرزته من تطور ونهضة شاملة على كافة الصعد التنموية والبناء الديمقراطي التعددي وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان والمشاركة الشعبية في صنع القرار.

- وعليه فإذا كان مثل هذا الرصيد من النجاحات والإنجازات يشكل بالنسبة لنا مصدر فخر واعتزاز فإن من الأهمية أن نجعل منه حافزاً ودافعاً للمزيد من العمل والإنتاج والمضي في مواصلة مشروعنا الحضاري بهمة وصدق وإخلاص، وهو ما يتطلب أن ندرك جميعاً بأن المستقبل نصوغه بأيدينا وبوعينا وتكاتفنا وتلاحمنا واستشعارنا بأن الوطن هو ملكنا جميعاً ومسؤولية بنائه تقع على الجميع.. وعلينا ونحن نبدأ عاماً جديداً أن نترفع على الصغائر ونسمو عن المهاترات والمكايدات السياسية والإعلامية التي تشوه الصورة الجميلة للوطن وتسيء للقيم الرفيعة لتجربتنا الديمقراطية.

وعلى بركة الله نبدأ عام العطاء والعمل والإنتاج والإنجازات الاستراتيجية.