انتهي صدام حسين بما له وماعليه, لكن الشعب العراقي باق منذ آلاف السنين وسيبقي إلي ماشاء الله, ولكن المهم أن يبقي في سلام واستقرار وليس في اقتتال وتناحر وسفك دماء الأبرياء.
انتهت فترة حكم صدام بحلوها ومرها ويجب أن يضعها الجميع وراء ظهورهم وينظروا إلي مستقبل بلادهم, فالمحنة التي يعيشها العراقيون منذ الغزو الأميركي ـ البريطاني لبلادهم عام2003 لاتحتمل أي محاولة لتأجيج الأوضاع أكثر من ذلك لأن النتيجة ستكون المزيد من الضحايا الأبرياء وربما تمزيق أوصال الوطن العزيز.
يجب علي المقاومة أن تعيد النظر في أسلوبها لوقف سفك دماء المزيد من العراقيين وأن تلجأ إلي التفاوض مع الحكومة العراقية للاتفاق علي حل يرضي جميع الأطراف لأن العمليات الانتحارية لن تسقط الحكومة ولن تخرج المحتلين من العراق, وإنما نتائجها الأكبر هي قتل العراقيين الأبرياء.. وكفي دمارا وتخريبا لما تبقي من مقدرات البلد وقتلا لصفوة العقول الذين يحتاجهم العراق لإعادة الإعمار والتقدم والرخاء.
ولايقل دور دول الجوار أهمية عن دور العراقيين في الداخل في العمل لأجل عودة الاستقرار الي العراق. يجب التوقف عن دعم فئات بعينها من العراقيين أو تحريضهم ضد الآخرين.. يجب وقف تهريب السلاح والمتطوعين للقتال عبر الحدود ورفع الأيدي عن العراق.. فإذا كان التدخل يحقق بعض الأهداف فهي مكاسب قصيرة المدي, لأن عدم استقرار العراق يضر بجميع الجيران علي المدي البعيد.
ويبقي عامل أساسي آخر لإنهاء المأساة العراقية هو الإسراع بانسحاب القوات الأجنبية بعد تأمين قدرات الجيش والشرطة العراقية علي حماية أمن الوطن وحفظ الاستقرار.