فرحة جميلة يعيشها الناس بحلول العيد السعيد، الذي يعد من أكثر المناسبات التي تدخل البهجة إلى نفوس الكبار والصغار، بل بحلولها تحل البركة على الأرجاء، ويعم الخير كل مكان، فيالها من مناسبة حري بنا جميعاً منحها ما تستحقه من التقدير والتقديس، كما أراد لها رب السموات أن تكون.
مناسبة نفخر أنها لا تزال تحتفظ بالكثير من تفاصيلها الجميلة ولم تتأثر بما طرأ على حياتنا من تغيرات لتبقى على الدوام في صورتها الأكثر إشراقاً والأعمق تأثيراً فينا.اليوم تنحر في أرجاء المعمورة، فيما يؤدي الحجاج إلى بيت الله مناسك الحج، وقد هفت نحو البيت العتيق تلبية لأداء فريضة من أركان الإسلام، تقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال.
ومع ما تحياه الأنفس من روحانية وما أسبغه الرحمن على هذه المناسبة العطرة تتعانق القلوب وتحلق الأرواح سعيدة بما منّ الله عليها، فطوبى لمن استثمرها في حقن الاضغان وجنح بنفسه إلى ما فطرت عليه من حب لمن حوله ورغبة في إسعاد من يحيط به، ويحيا بصفاء ونقاء يصير إلى ما ينبغي أن يكون عليه.
كثيرون ربما أخذتهم الحياة بما فيها من صخب، وآخرون ربما فعل الزمن بهم فعلته وباعد بينهم وبين من يحبون وأوجد تصدعاً في العلاقة التي تربطهم ببعضهم، فأصبح الجفاء يفصل بينهم، وتمر الأيام والسنون ولا يلتفت إلى ما هو حاصل إلا وقد أدركه الوقت ولا يجد متسعاً من الوقت لسماع المزيد أو فعل شيء حيال من أخذ الزمن منهم الكثير.
فلنتخذ من هذه المناسبة فرصة لمحاسبة النفس ومنح الأعذار لمن أخطأ في حقنا أو ربما هكذا يبدو لنا، حتى لا نفسد على أنفسنا فرصة هذه المناسبة.مثل هؤلاء هناك من يقدم على سلب الفرح من أنفسهم وغيرهم بتصرفات طائشة غير محسوبة العواقب، قد لا يتعمدون فيها إفساد العيد، ولكن تكون هذه هي النتيجة الطبيعية والحتمية لما يفعلون، فهم إذن يفسدون الفرح، بل يقتلون بطيش في قيادة السيارة التي أصبحت من أكثر الوسائل فتكاً بالأرواح وإزهاقها، فالله.. الله في الحفاظ على الأرواح والأفراح.