اليوم‏..‏ يجتمع المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها في مكان واحد‏..‏ أربعة ملايين مسلم يقفون علي عرفات‏..‏ يتوجهون بقلوبهم إلي الله عز وجل بطلب العفو والرحمة‏..‏ لا يفرق بينهم لا لون‏..‏ ولا سن‏..‏ ولا جنسية‏..‏ ولا رجل عن امرأة‏..‏ الكل تظلهم رسالة السلام التي أتي بها الإسلام إلي هذا العالم‏..‏ رسالة السلام التي نساها أو يتناساها البعض من داخل العالم الإسلامي ومن خارجه بكل أسف‏.‏

الإسلام هو دين الاعتدال‏..‏ والتسامح‏..‏ والرحمة‏..‏ والدعوة بالموعظة الحسنة‏..‏ وهي رسالة ينبغي علي كل المسلمين في كل مكان أن يحرصوا علي نشرها بالقول والفعل‏,‏ لتحسين صورة المسلمين في العالم‏.‏

العالم الإسلامي يواجه بهجمة شرسة في هذه الأيام‏..‏ كما أن الإسلام نفسه كدين يواجه بحملة شرسة في الغرب تستهدف وصفه بالعنف والإرهاب‏..‏ ولن يجدي الدفاع عن النفس سبيلا في مواجهة هذه الحملة‏..‏ وانما ما سيجدي هو أن يسعي العالم الإسلامي إلي تغيير نفسه من الداخل‏..‏ ينتقل إلي الحداثة بأسرع ما يمكن‏..‏ يتحدث لغة العصر‏..‏ يحافظ علي حقوق الإنسان‏..‏ يطبق الديمقراطية وهي لا تتناقض مع الشوري في الإسلام‏.‏

الإسلام دين يحض علي العمل‏..‏ ولا حل لمشكلات العالم الإسلامي إلا بالعمل وبالعمل الجاد‏..‏ والعمل الجاد يقتضي نشر رسالة السلام في العالم‏,‏ وإقناع الجميع بعدالة قضايا شعوب العالم الإسلامي وعلي رأسها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المهضومة‏,‏ التي يتم انتهاكها كل يوم علي يد قوات الاحتلال الإسرائيلي‏.‏

نشر رسالة الإسلام يعني عدالة مطالب شعب العراق في العيش في أمن وسلام‏..‏ الأمن والسلام لأطفاله وشيوخه ونسائه‏,‏ بعيدا عن عمليات الإرهاب التي تحدث كل يوم‏,‏ وتهدد شعب العراق بالتقسيم والتجزئة‏..‏ نشر سماحة الإسلام يعني إحداث الوئام داخل حدود السودان الشقيق‏,‏ وإبعاد خطر التدخل الأجنبي عنه‏.‏

نشر سماحة الإسلام يعني نبذ العنف علي جميع المستويات سواء في العمل السياسي وخلافه‏,‏ فالإسلام يدعو إلي الحوار الهادئ الرزين‏..‏ كما يدعو إلي الحفاظ علي الأرواح‏..‏ وميز الإنسان وقدر قيمته عاليا قبل أن تفعل الحضارة الغربية‏.‏

الإسلام دين حب وسلام‏..‏ فلننتهز هذه الفرصة وندعو الله عز وجل أن يعم الأمن والسلام علي الجميع‏...‏

وكل عام وأنتم بخير