هاهي بنت الإمارات تثبت للعالم أجمع بأنها أخذت ومازالت تأخذ حقوقها من كافة المجالات وبالتدريج دون مطالبة بل بإيمان ودعم ورؤية أصحاب القرار في الدولة، هذه الدولة ذات المساحة الصغيرة نسبياً والكبيرة في انجازاتها وتأتي هذه الرؤية نتيجة إيمان القيادة السياسية بكيان وقدرة المرأة على العطاء ومثلها مثل أخيها الرجل والتي جاءت مع السنين والأيام ومنذ انطلاقة الاتحاد المجيد في الثاني من ديسمبر عام 1971م.
وبداية مسيرة التنمية الشاملة للدولة دون استثناء، وبدأت فيها خطوات الجميع نحو ترسيخ مفهوم الاتحاد والوصول بالإنسان الإماراتي والعمل على تنميته ونهوضه بكافة الوسائل المتاحة دون النظر إلى الجنس، بل الحث على المشاركة من كافة الأطراف وتوثيق التعاون ودعم المسيرة النسائية التي بدأت منذ إنشاء أولى المدارس النظامية في منتصف الخمسينات من القرن الماضي.
وتكللت جهود هذه المرحلة بابتعاث أولى البعثات الدراسية لاستكمال المرحلة الجامعية سواء داخل الدولة أو خارجها، وقطفت ثمار الدفعات الأولى بعد تخرجها بتعيينها في العديد من الوظائف المتاحة في تلك الفترة والتي لا تتعارض مع تقاليد وأعراف المجتمع سواء في التربية أو الصحة أو الشؤون الاجتماعية.
وبتشجيع من القيادة السياسية وبرئاسة ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) أنشئت الجمعيات النسائية التي انتشرت في كافة الإمارات وبدأت من خلالها المسيرة النسائية التي لقيت كل الدعم والمساندة وأخذت دورها في المجتمع وتطور أداؤها مع مرور الوقت حسب ما يشهده المجتمع من تطورات في ظل المحافظة على عادات وتقاليد وتوج عقد الجمعيات بإنشاء الاتحاد النسائي العام بالدولة في 1975 الذي أصبح صوت المرأة في الداخل والخارج وأبرز صورتها عبر المحافل.
وأخذت المرأة الإماراتية دورها في الوصول لكافة المناصب دون استثناء وبكل جدارة وثقة من القيادة الحكيمة من الدولة، وتدرجت من وظيفة معلمة إلى طبيبة وإدارية ومهندسة وإعلامية وأكاديمية ومحامية وعسكرية ومهنية ووصلت إلى وكيلة وزارة وغيرها إلى أن وصلت إلى منصب وزيرة وثم عضوة في المجالس الاستشارية والتعليمية والثقافية والتنفيذية والاستشارية إلى أن تبوأت كافة المناصب وأخذت فرصتها في التواجد بدعم من القيادة السياسية وأثبتت بأنها قادرة وقوية.
وذات مسؤولية وصبورة وتتمتع بكافة المؤهلات العلمية والخبرات العملية حتى أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه - عن برنامجه الانتخابي وأبدى دعمه وتشجيعه لدخول المرأة لعضوية المجلس الوطني ودخولها المعترك السياسي والتحول الديمقراطي وأعطاها الفرصة للتعبير عن رأيها عبر الولوج من بوابة الانتخاب والترشيح والفوز بكرسي المجلس دون عقبات أو مطبات تذكر بل بكل شفافية ووضوح وإتاحة الفرصة لكل مرشح بتنظيم حملته الانتخابية وفق معايير ونظم وقوانين.
خاصة في الحملات الانتخابية في أول تجربة انتخابات سياسية على مستوى الدولة، ولتثبت للعالم بعد فوز أول مرشحة من خلال الحملة الأولى بإمارة أبوظبي بأن بنت الإمارات حصلت على الثقة من المجتمع ووصلت بثقة أفراده من الرجال والنساء الذين منحوها صوتاً لتكون جسراً ونواة للأخريات في المستقبل فهنيئاً لنا بقادتنا وحكومتنا الرشيدة، ونبارك لبنت الإمارات الدكتورة أمل القبيسي التي تعتبر أول عضو برلماني في دول الخليج العربي يصل بالانتخاب ونتمنى لها كل التوفيق والسداد في رحلتها الجديدة.
وان شاء الله تتعزز خطواتها بمشاركة أخيها الرجل وبدعم من الشعب وأن تكون الوجه الحضاري وخير قدوة وأفضل صوت للمرأة في المجلس وتساهم في تفعيل دور المجلس من تنفيذي إلى استشاري عبر الطروحات التي تدعم البرامج التنموية هذا العرس الانتخابي جاء ليبعث للعالم رسالة يؤكد من خلالها تلاحم أبناء الإمارات مع القيادة السياسية وتفعيل الحراك السياسي الايجابي بالتفاف الشعب حولها ونجاح أول تجربة انتخابية لدولة الإمارات العربية المتحدة.