رغم أن قرار مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إيران، بشأن برنامجها النووي يعكس حزما دوليا ضد الانتشار النووي في العالم، إلا أنه مع ذلك قرار انتقائي تنقصه العدالة.

إن أبرز معالم هذا النهج الانتقائي الدولي هو تجاهل المجتمع الدولي للقوة النووية الإسرائيلية والاتفاقية التي أبرمتها الولايات المتحدة مؤخرا مع الهند بما يسمح بنقل التكنولوجيا النووية الأميركية إلى المنشآت النووية الهندية.

ويتجلى هذا النهج الانتقائي في أقبح صوره، إذا استعدنا إلى الأذهان أن كلا من إسرائيل والهند تملكان ترسانة من الأسلحة النووية، بينما لم يبلغ البرنامج الإيراني هذه المرحلة بعد.

إننا لا ندعو إلى تملك إيران سلاحا نوويا، لكن نقول إذا كان المجتمع الدولي حريصا على الحد من الانتشار النووي، فإن عقابه يجب أن يبدأ بالدول التي تمتلك فعلا القدرة على إنتاج الأسلحة النووية لتتخذها كرادع تهديدي ضد دول أخرى، كما هو حال إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية.