طالب أمس رئيس مجلس دبي للتعليم أحمد بن بيات أولياء أمور طلبة في خمس مدارس خاصة بدبي بعدم الإذعان إلى زيادة الرسوم التي أعلنتها تلك المدارس في منتصف العام الدراسي، واعتبر زيادة هذه الرسوم ابتزازا وإجراء غير قانوني لا يقبله مجلس دبي للتعليم. وقال إن القرار غير ملزم لأولياء الأمور.

أسعد هذا التصريح أولياء الأمور المتضررين من القرار لكنهم في الوقت نفسه يتساءلون: ما الذي يمكن فعله إذا ما أصرت هذه المدارس على هذه الرسوم؟ وكيف يمكنهم مواجهة تلك المدارس التي أعلنت عن رفع رسومها رغم أنها لم تأخذ موافقة لا من وزارة التربية والتعليم ولا من مجلس دبي للتعليم نفسه؟ وماذا يفعلون بأبنائهم الذين أصبح من الصعب عليهم نقلهم إلى مدارس أخرى لاسيما وهم في منتصف العام الدراسي؟ وما حيلتهم إن كانوا من سكان المناطق الجديدة في دبي والتي تعد فيها تلك المدارس الأقرب لمناطق سكنهم؟

التساؤلات التي يطرحها أولياء الأمور مشروعة لان تلك المدارس لم تضع في اعتبارها ميزانيات أولياء الأمور لعام كامل، وكان همها أن تكون من بين أفضل خمسين مدرسة في العالم حتى وان كانت تلك المنزلة التي ستحظى بها على حساب أولياء أمور يتكبدون غلاء المعيشة الذي لم يترك جانبا إلا وأصابه.

وزارة التربية والتعليم تقول إن هذه الصلاحية باتت في منطقة دبي التعليمية، والمنطقة التعليمية ترجعها إلى مجلس دبي للتعليم، ومجلس دبي للتعليم يطالب أولياء الأمور بعدم الإذعان لهذه الزيادات، إذن ما يحتاجه أولياء الأمور حقيقة في هذا الوقت هو تدخل مجلس دبي للتعليم الذي يمكنه توجيه رسالته للمدارس الخاصة التي رفعت رسومها بشكل قانوني.

والتي تنوي ذلك مستقبلا دون وجه حق، لتوقف ضررا يلحق بهذه الأسر، فأولياء الأمور مهما أذعنوا ومهما قاوموا فلن يتمكنوا من مواجهة مدارس خاصة اهتمت بمصلحتها وتخطت القوانين، وبإمكانها أن تطلب من أولياء الأمور نقل أبنائهم إلى مدارس تناسبهم رسومها إن لم يعجبهم الحال.

لسنا ضد الاستثمار في التعليم وفتح الأبواب لمدارس خاصة نعتقد أن وجودها يشكل إضافة للدولة في مجال التعليم، لكننا ضد مستثمرين يضربون مصالح المواطنين والمقيمين في البلد لأجل مصالحهم. ولسنا بحاجة لإدارات مدرسية لا تدرك عجز ميزانياتها إلا في منتصف العام الدراسي، فالتخطيط لابد أن يكون في بداية العام ليس لأولياء الأمور فحسب بل لإدارات المدارس أيضا.

القوانين واضحة ولا احد من أهل الاختصاص يجهلها بما في ذلك المدارس الخاصة، وتجاوزها بهذا الشكل وتضرر عدد كبير من أولياء الأمور بدون وجه حق أمر نرفضه لأننا ضد الابتزاز لاسيما في التعليم. كثير منا يدرس أبناؤه في مدارس خاصة، وتحرص هذه المدارس الخاصة على إعلامنا كأولياء أمور بزيادة الرسوم قبل نهاية العام الدراسي، فتتيح لولي الأمر الوقت للتفكير واتخاذ القرار.

فيما إذا كان يرغب في استمرار أبنائه في هذه المدرسة أو عدمه خلال عام مقبل، وهو أسلوب راق في التعامل مع أولياء الأمور وأبنائهم بعيدا عن الأسلوب المادي الابتزازي. لذا فإن رسالتنا اليوم لمجلس دبي للتعليم أن يوقف ابتزاز هذه المدارس الخمس وغيرها ممن تفكر في الأمر نفسه إذ لا يستطيع أولياء الأمور مواجهة هذا الابتزاز وحدهم.

maysaghadeer@yahoo.com