الزيارة الكريمة التي يقوم بها اليوم للسلطنة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود في ضيافة أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ تأتي في ظل العلاقات الأخوية بين القيادتين والشعبين الشقيقين والتي ترسخت في ظل الانسجام والتعاون وعلاقات الاخوة بين البلدين في كل المجالات.

لقاء الزعيمين العربيين على أرض السلطنة سوف تكون له نتائجه المثمرة والايجابية على صعيد تعزيز آفاق التعاون الثنائي تجسيدا للنهج الحميد في التواصل والتآزر بين مسقط والرياض او على صعيد بحث القضايا التي تهم المنطقة سواء الاوضاع في الأراضي الفلسطينية أو الوضع المتردي في العراق والاحتقان السياسي في لبنان في إطار حرص البلدين الشقيقين على استقرار المنطقة والمحافظة على أمنها والبعد عن التصعيد والصراعات والتركيز على حل كل القضايا بالحوار ووفق الشرعية الدولية.

إن لقاء الزعيمين العربيين في مسقط العامرة اليوم يعد مهما وله نتائج مثمرة نظرا لما يميز العلاقات العمانية ـــ السعودية من توافق سياسي ورؤية مشتركة حيال كل القضايا التي تهم المنطقة وشعوبها كما ان ثقل البلدين السياسي والتاريخي والجغرافي وحكمتهما في التعاطي مع الشأن الاقليمي والدولي

يجعلهما أكثر دراية وحكمة في التعامل مع مستجدات الاحداث.

العلاقات العمانية ــــ السعودية هي علاقات نموذجية وقائمة على أسس راسخة من التشاور والحوار الممتد وتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري حيث أصبحت حدود البلدين بوابات سلام في إطار منافذ الحدود التي تخدم مواطني البلدين من خلال منفذ رملة خيلة على الجانب العماني ومنفذ الربع الخالي على الجانب السعودي مما يعطي للعلاقات بين البلدين الشقيقين تميزا وفتح آفاق لمزيد من التعاون في كل المجالات التي تخدم شعبي البلدين.

إن الرؤى المشتركة وحكمة القيادتين في البلدين تلعب دورا محوريا في وصول العلاقات بين مسقط والرياض الى المستوى المميز وهو أمر يشكل دعامة أساسية لتدعيم استقرار المنطقة الذي يكمن في تكاملها الاقتصادي وانطلاقها نحو تحقيق السوق الواحدة في إطار التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل العديد من التحديات التي تواجه المنطقة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم وتحتاج الى يقظة وتواصل وحوار مستمر على كل المستويات.

حكمة جلالة السلطان المفدى وأخيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز سوف يكون لها دور أساسي في الدفع بعلاقات البلدين الى مزيد من التعاون خاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري والتعليم والعلوم والموارد البشرية في إطار التكامل بين دول المجلس الست التي قطعت شوطا هاما منذ أكثر من ربع قرن.

لقاء القائدين اليوم على أرض السلطنة أرض المحبة والأمن والأمان سوف تكون له نتائج ملموسة وسوف تشكل إضاءة مهمة في علاقات البلدين التاريخية وفي إطار من المحبة والاحترام المتبادل بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ــ وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود وأيضا التعاون والود الذي يسود بين الشعبين الشقيقين في السلطنة والسعودية على امتداد سنوات طويلة يجمعهما الاسلام الحنيف والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد العربية الاصيلة والجغرافيا التي قربت الشعبين ومصالحهما.

إن زيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولقاءه بأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المفدى ـــ حفظه الله ورعاه ــ تدخل في إطار التواصل المستمر بين الاشقاء وتعزيزا لوشائج المودة والمحبة التي تربط القيادتين والشعبين في البلدين ودعم العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والوصول بها الى آفاق أرحب وبما يحقق طموحات شعبي البلدين الى كل المجالات وتأتي إدراكا من قيادتي البلدين بضرورة التشاور والتنسيق في كل ما يخدم المصلحة العامة للبلدين والمنطقة وشعوبهما ويعزز مسيرة الأمن والاستقرار والتنمية والبناء.