شاهدنا في أخبار الإمارات التي يبثها تلفزيون دبي مذكرة التفاهم التي وقعتها الدولة مع الهند، إذ مثل معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل الدولة ووقع الاتفاقية مع المسؤول الهندي.

الملاحظة التي لم تمر على الكثيرين مرور الكرام هي علم الدولة الذي ظهر على الجانب الأيمن من الوزير الكعبي بشكل مقلوب، كان اللون الأسود في الأعلى والأخضر أسفل اللون الأبيض وهو ما يعد خطأ فادحاً لم ينتبه إليه الوزير ولا السلطات الدبلوماسية التي تمثل الدولة في الهند، بل جلس الوزير وبجانبه العلم «المقلوب» ووقع الاتفاقية، وركزت الكاميرات عدساتها على علمي الدولتين، وظهر الخطأ الذي علاوة على ذلك فهو ذو دلالات غير حسنة.

فمثل هذا الخطأ عندما يكون اللون الأسود فوق يعني وكأن الدولة صاحبة العلم تحت الاحتلال.

ملاحظة نبديها مبعثها الغيرة على هذا الرمز الجميل الذي نعتز به ونتمنى له على الدوام السؤدد والرفعة.

لا شيء في أن يكون وزير العمل متحمساً من أجل أوضاع العمالة الهندية في البلاد، ولا بأس أيضاً أن يبذل قصارى جهده لتحقيق مصالحهم وتعديل أوضاع العمالة في الدولة فلا ضرر ولا ضرار، ولكن أيضاً يجب ألا تأخذ الجميع الحمية فلا ينتبه أحد إلى وضع العلم سواء الوزير أو أحد العاملين في سفارة الدولة هناك.

فمن غير المعقول ان نلوم هنا السلطات الهندية في ذلك باعتبارها الدولة المستضيفة، فالأولى باللوم والعتب هم أبناء الوطن، هؤلاء الأبناء الذين يبذلون الكثير لجعل العلم خفاقاً عالياً، فلا يرتضون ان يجدوه مقلوباً على السيارات التي يقودها المقيمون في الدولة للتعبير عن حبهم لهذه الأرض من خلال وضعه على سياراتهم فيصلحون وضعه، ولا يرضيهم أن يجدوه ملقياً على الأرض بفعل الرياح حين تقلعه من على الأعمدة، فلا يتردد الواحد منهم في إيقاف سيارته في منتصف الطريق ليرفعه عن الأرض ويضعه بين عينيه في حب عظيم وامتنان كبير لرمز فيه رفعتنا.

fadheela@albayan.ae