في مايو الماضي أبلغت مؤسسة تعليمية كبرى تضم أكثر من 25 مدرسة بمختلف مناطق الدولة أولياء الأمور عن نيتها في زيادة رسوم الدراسة في خمس مدارس في دبي اعتباراً من سبتمبر 2006 بنسبة 70% ومع تصدي الأهالي لها ورفع شكوى ضدها إلى وزارة التربية والتعليم التي بدورها رفضت طلب المدرسة بالزيادة، لأنها كانت قد زادت رسومها مرتين خلال العام الدراسي 2004.
ويوم الاثنين الماضي فوجئ أولياء الأمور برسالة بعثتها المدرسة تطالب بزيادتين متتاليتين إحداهما في يناير والأخرى في سبتمبر المقبلين بنسبة 70% تدفع على مرحلتين.
المدارس وهي تتبع مجموعة «جيمس» دأبت على الزيادة وبشكل مستمر، ولا نبالغ إذا قلنا أن الأسر تعيش قلقاً متزايداً على مستقبل أبنائها الذي ربما يتأثر بزيادة غير محسوبة تفرضها المدرسة لا يكون في مقدورها الإيفاء بها، فالزيادة في هذه المدارس لا ترتبط بموسم أو مناسبة بل هي تأتي هكذا في أي وقت وتحت أي مبرر أو من غيرها.
ولعل ما يثير في هذه المدارس أنها تمارس أسلوباً غير مقبول مع أولياء الأمور، ولا تمانع من إقحام وزارة التربية والتعليم في ما تذهب إليه في محاولة للتأثير عليهم وإقناعهم أن الزيادة تأتي بعلم التربية وبموافقتها فلا يملك الأهالي سوى الرضوخ والدفع لإغلاق فم هذه المدرسة التي لا تشبع ولا تتوقف عن المطالبة بالزيادة مع كل بداية عام دراسي أو حتى في منتصفه، بل وتهيئتهم لزيادة مستقبلية.
المطلوب من منطقة دبي التعليمية التي أصبحت تتبع مجلس تعليم دبي عدم الاستهانة بمثل هذه المطالب حتى لا تفتح على الأسر أبوابا من الزيادة التي أصبحت تقصم ظهور الأسر سنويا وأصبحت كالنار تلتهم ميزانياتها، بل لابد للمنطقة من وضع حد لهذه الممارسات ولا تسمح بالزيادة إلا في نطاق محدود ولأسباب مبررة. بل يجب تعديل اللوائح الخاصة بالمدارس هذه، حتى لا تصبح كسوق العقارات التي أصبح الكبير فيه يلتهم الصغير.