حدد الرئيس حسني مبارك عقب مباحثاته مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني موقف مصر الرافض للاقتتال الفلسطيني الفلسطيني باعتباره خطا احمر يجب ألا تتجاوزه الفصائل الفلسطينية علي اختلاف توجهاتها.
وأكد الرئيس ان الاولوية لقيام الدولة الفلسطينية وانه يجب عدم التصارع علي 'كعكة' لم توضع بعد علي المائدة واتفق الرئيس مبارك مع توني بلير علي ان القضية الفلسطينية هي مفتاح كل ازمات وقضايا الشرق الاوسط ولابد من تحقيق تقدم علي صعيدها.
ودعوة الرئيس مبارك للفلسطينيين إلي تحكيم العقل وعدم التفرق والاختلاف الذي لن يكون ابدا في صالح عدالة قضيتهم. لان ما نشهده علي الارض الفلسطينية من تناحر وتحزب كل في خندقه رغم وضوح القضية وعدالتها.
وحذرت مصر في بيان للخارجية من الوضع الفلسطيني الذي انزلق نحو الاسوأ بعدما ازدادت التجاوزات شدة وحدة بين حركتي فتح وحماس مع اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس 'ابومازن' الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وما يحدث من مفارقة موجعة ان يحدث الغليان الفلسطيني الذي يهدد بدفع الجميع إلي القاع السحيق واسرائيل تحاول فصل القدس الشرقية عن الضفة كما يواصل الجدار العازل دوره في قضم الاراضي العربية.
الضحية الاولي لهذا الفلتان الامني هو الشعب الفلسطيني المحاصر اقتصاديا.. وعدم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وامكانية استئناف الحوار.. وهذا التصعيد الامني والسياسي ايذانا باندلاع مواجهة اكبر وابعد من الساحة الفلسطينية.
والان مطلوب من الجميع سلطة وحكومة وفصائل تحكيم صوت العقل وتغليب لغة الحوار بدلا من التهديد باللجوء إلي الشارع الذي قد يقود إلي حرب أهلية التي تضر بالقضية الفلسطينية برمتها.