حيث إن أصوات الرجال هي الغالبة في انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني المقبل، وعلى أصواتهم يتوقف فوز المرأة بمقعد في البرلمان، فإني أنصح الراغبات في الحصول على كم الأصوات بتعديل برامجهن الانتخابية التي أعلن عنها والتي تتلخص معظمها في دعم التعليم والرعاية الصحية والإسكان ليحل محلها موضوع آخر يحقق الكثير وسيكون له صدى واسع عند الرجال تحديداً أكثر من غيرهم وهو رفع شعار تعدد الزوجات والعمل من أجل تحقيقه، تتخللها شعارات وطنية كثيرة مثل حل مشكلة التركيبة السكانية والقضاء على تأخر سن الزواج وزيادة النسل الذي أصبح مهدداً مع توجه النساء لتحديد النسل.
مشروع إن تبنته أي مرشحة لا شك أنه سيلقى صدى طيباً لدى الرجال، وقد يكون مغرياً للبعض فيمنحها صوته علها تفلح في تمريره وتمضي فيه بنجاح وتتمكن من إقناع بنات حواء بالسماح لهم بالاقتران بأخرى بدلاً من الاستئثار بهم لأنفسهن تاركات الفتيات من غير زواج، خاصة وقد تغيرت نظرة الكثيرات منهن مع تقدمهن في السن، ويقبلن بالارتباط برجال متزوجين من غير شرط.
ولكن يبدو أن الكثيرات قد تحفظن وتحرجن من الحديث في هذا الموضوع خشية نقمة السيدات ليس من المرشحات فحسب بل من الأخريات وإن لم يكن لصوتهن أي أهمية في الانتخابات المقبلة، فهناك من النساء يستطعن التأثير على أزواجهن والسيطرة على أصواتهم لصالح مرشح دون سواه وإن كان التصويت عن بعد، كما يلعبن أدواراً فاعلة لصالح الأزواج من حيث عقد اجتماعات موسعة مع الناخبات في جلسات مسائية يتخللها ما لذ وطاب من الأطعمة في بوفيهات تبذل المطاعم والفنادق بنادلاتها جهوداً كبيرة لنيل رضا المرشحات والناخبات.
من هنا ربما وصلت بعض المرشحات إلى عدم جدوى خوض الانتخابات ببرنامج شائك يؤلب عليهن الرأي العام النسائي ربما تمكن في مرحلة مقبلة من إسقاطهن وإبعادهن عن أي منصب قيادي، ففضلن بالتالي السير بعيداً عنه وإن كلفهن ذلك خسارة المقعد.
لكن هناك من يتمنى لو تحلت إحداهن بشجاعة نادرة ودخلت عش الدبابير من أوسع أبوابه وقالت ما يجول في ذهن الكثيرات ويدور في خلدهن وعبرت عن آرائهن مهما كلفهن.