رفض ايهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل توصيات لجنة بيكر - هاملتون الموجهة للرئيس الأميركي بوش بشأن قيام الولايات المتحدة الأميركية بمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط لحل النزاع العربي الإسرائيلي. باعتباره ذا صلة وثيقة بتردي الأوضاع في العراق إلي درجة تهدد بهزيمة أميركية سياسية وعسكرية وشيكة.

يكشف رفض أولمرت لمبادرة السلام المقترحة القناع عن حقيقة تصريحاته قبل أسبوع التي حاول فيها تحسين الوجه الإسرائيلي القبيح مبدياً استعداده لتنازلات مؤلمة من أجل السلام مع الفلسطينيين. فها هو اليوم يناقض نفسه ويرفض مجرد قيام حلفائه الأمريكيين بمبادرة سلام ذات مصداقية. بعد أن تحطمت المبادرات السابقة وآخرها خارطة الطريق علي صخرة التأييد الأعمي لإسرائيل من جانب الإدارة الأمريكية الحالية.

إن ما يخيف أولمرت هو أن تفيق الولايات المتحدة الأمريكية أخيراً وتدرك أن سلام الشرق الأوسط القائم علي العدل هو الضامن الوحيد لمصالحها. أما الاستمرار في الكيل لإسرائيل دون غيرها فهو الطريق للفشل الذريع.