بعثت قارئة من مدينة خورفكان رسالة طلبت نشرها. تخاطب قارئتنا العزيزة في رسالتها وزير التربية والتعليم وكل مسؤول في منطقتها يعنيه أمر المواطنين، ويسعى لكل ما فيه خيرهم. تقول قارئتنا خريجة علم النفس من جامعة الإمارات، انه مضى على بقائها عاطلة عن العمل تسع سنوات،

ولم يبق عمل تطوعي إلا وشاركت فيه، ولم تتح لها المشاركة في دورة تدريبية إلا وبادرت لتحصيل شهادة فيها، وتقول إنها لم تترك باب مؤسسة حكومية أو شركة خاصة في مدينتها إلا وطرقته طلبا للوظيفة،

وقالت انه كلما قرأت خبرا عن تعيينات جديدة في تخصصها أو في تخصص الخدمة الاجتماعية استبشرت خيرا فربما حان الوقت لأحظى بوظيفة، وتقول لكن اليأس هو النهاية التي وصلت إليها خاصة عندما قرأت أمس خبرا أعلنت وزارة التربية والتعليم فيه عن حاجتها لتعيين اختصاصيين اجتماعيين للعمل في الهيئة التدريسية بجميع المناطق التعليمية من المواطنين وغير المواطنين.

تقول قارئتنا إلى متى سنظل ننتظر التعيين؟ هل يعجز مسؤولو وزارة التربية والتعليم وغيرها من المؤسسات الحكومية عن إيجاد فرصة عمل لي ولمن هم شركاء معي في الهم نفسه في خورفكان؟ ما ذنبنا إن كانت فرص العمل في القطاع الخاص قليلة في مدينتنا؟ ما ذنبنا إذا كنا قد تخرجنا من جامعة الإمارات التي لم تعلمنا بان تخصصنا سيحطم مستقبلنا؟ ماذا نفعل لنقنع المسؤولين بأننا محبطون وبأننا بحاجة ماسة لهذا العمل؟

تقول قارئتنا: هل يدرك المسؤولون حاجة مثلي لهذه الوظيفة؟ هل يدركون أني اعد السنوات التي بقيت على التقاعد رغم أني لم أسجل حتى الآن كموظفة؟ لو كان كل مسؤول يستشعر معاناتي كأخت له لما وصلت إلى هذا الإحباط الذي أعاني منه، ولو كان المسؤول يشعر الحرقة التي اشعر بها عندما أجد وافدين يحظون بفرص عمل في وطني في حين أني ما زلت أنتظر، ولو قام المسؤولون بالمطلوب منهم لدعم أبناء وطنهم ومنحهم فرص الوظيفة لما كانت البطالة هي الاسم الأشهر لي ولغيري.

أثرت فينا هذه الرسالة لأنها ليست المرة الأولى التي اكتب فيها عن هذه القارئة. هذه القارئة التي تعاني من بطالة سببت لها اكتئابا وإحباطا. لن اعلق كثيرا ولكني اترك للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم وغيرها من المؤسسات في منطقة خورفكان التعليق فربما وصلت شكواها إليهم وربما أثرت فيهم. إن الحكاية ليست حكاية هذه الخريجة فحسب بل حكايات مواطنين آخرين تسرب اليأس إليهم، فهل ندرك خطر وجود شباب محبطين ويائسين بيننا؟ أتمنى أن نكون فعلا مدركين لذلك.

maysaghadeer@yahoo.com