الحملة الوطنية الأولى للوقاية والتوعية بمرض التهاب الكبد الفيروسي التي تنظمها مؤسسة الجزيرة للرياضة والصحة في أبوظبي تستحق ليس الإشادة فحسب بل دعم هذه الخطوة الرائدة حين تضع الرياضة بمختلف مؤسساتها يدها في يد مؤسسات صحية وتطلق حملة وطنية لدعم مرضى التهاب الكبد الفيروسي.
هذه الإصابة التي أصبحت تشكل تحديا لصحة من يبتلون بها خاصة مع ارتفاع كلفة علاجها، وأصبحت الحاجة ماسة ليس لإيجاد فرص علاج بقدر الحاجة إلى وعي بيئي وصحي يحد من انتشار الأمراض .
صحيح أن الدراسات والأرقام تشير إلى أن نسبة الإصابة عندنا قليلة، لكن تبقى الوقاية على الدوام خير من العلاج، خاصة مع الآلاف من البشر الذين يدخلون البلاد من الشرق والغرب محملين بأنواع من الإصابات والأمراض، لالتهابات الكبد بأنواعها نصيب كبير خاصة مع أولئك الذين يفدون إلينا - لحاجتنا للأيدي العاملة - من شرق آسيا حيث الظروف البيئية والصحية الصعبة التي تعيشها .
ولعل الجميل في الحملة الوطنية الأولى للوقاية من هذا المرض التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة أن مصدر هذه الحملة ناد رياضي يعنى بشؤون الرياضة والكرة وغير ذلك، ولم نعهد بمثل هذه المبادرات الوطنية والحملات الوقائية من مؤسسات رياضية إلا فيما ندر كما حدث قبل سنوات مع حملات الإيدز .
والحق أن مثل هذه المبادرات والمشاركات مطلوب تفعيلها لدى مؤسسات غير صحية فتصبح ثقافة مجتمعية لدى مختلف المؤسسات بأهمية أن تضطلع بدورها في خدمة المجتمع ومن فيها، فكم هو جميل أن نجد جهات رياضية وغيرها تعي دورها وتتحمل مسؤولية الحد من مشكلات صحية أو القضاء على ظواهر مجتمعية مهمة من منطلق واجب وطني بحت، بدلا من ترك كل جهة تعنى بما يخصها من مواضيع وقضايا وتواجه الصعوبات والتحديات وحدها في خضم عالم لم يعد في مقدور المؤسسات مهما أوتيت من قوة و خبرات وإمكانات أن تنجح وحدها من دون مساندة الآخرين .