وأنت تحلق في سماء الإمارات عائداً من إحدى سفراتك بكل شوق ولهفة، فإن أول ما يلفت انتباهك ويشدك نحو شباك الطائرة هذا التقدم العمراني الهائل الذي تشهده الدولة. وحين تأخذ وضعها للهبوط التدريجي نحو أي من مطارات الدولة لابد أنك تشعر بلهفة وحنين للنظر إلى بحرها وبرها ومدنها وشوارعها وتميز أهم معالمها وتسميها بالأسماء لابد وأن يشعرك هذا بالفخر وأنت تشاهد الإعجاب والدهشة والابتسامة من المسافرين معك على متن الطائرة لما يشاهدونه ويتفاجأون به.
وسواءً كنت محلقاً أم عائداً يشدك النور المتلألئ للنظر إلى نافدة اليوم في الإمارات لتقرأ عبر سطورها وخلال رحلتها قصة نجاح سبع إمارات صغيرة كانت مبعثرة وسط الصحراء وبجهود حكامها وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أصبح لها كيان يشار إليه بالبنان في تجربة وحدوية أثبتت للعالم سنة بعد سنة بأنها نموذج عالمي يمتلك كافة المقومات العصرية ويحتذى به في التطور السريع في عمر قصير لا يتجاوز ( 35) عاماً.
وها نحن مع انطلاق العام السادس والثلاثين نعيش أجواء الانتخابات للمجلس الوطني في تجربة تاريخية ومرحلة جديدة جاءت في وقتها ولتثبت للعالم تجاوب القيادة مع الشعب وإعطائه الفرصة ليتواجد في أعلى مراتب السلطة بالانتخاب ويكون صوت الشعب عبر المجلس، والخطوة الأخرى إعطاء المرأة الإماراتية الحق في دخول المعترك السياسي وحق الترشيح والتصويت، لتساهم في حل قضاياها وقضايا المجتمع وتمضي الحياة ويذهب الإنسان، ولكن سطور اتحاد الإمارات باقية في سماء الوطن مضيئة إلى الأبد.
فليبارك الله لنا في قيادتنا الحكيمة، ويبقيها ذخراً لنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وينعم علينا بنعمة الأمن والأمان. وعلينا نحن أبناء الإمارات أبناء زايد أن نتكاتف ونتحد في تلاحم حضاري لنرفع اسم الإمارات عالياً ونرد لهذا الوطن الجميل.
كل عام وإماراتنا الحبيبة في تقدم ورفعة