يبدو أن حظوظ الأخوات المرشحات لانتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني المقبل لاعتلاء كوشة العرس وتاج الزفاف ستكون أكبر من حظهن في نيل مقعد في البرلمان، فمعظم المكالمات التي تتلقاها المرشحات أو من ينوب عنهن في برامجهن الانتخابية من الرجال كلها تدور حول جمالهن وابتسامتهن ووجوههن «الفوتوجينيك»، ولا شيء عن برامجهن الانتخابية وأهدافهن وطموحاتهن المقبلة، ولا حديث عما يتطلعن إليه مستقبلاً.

والحق أنه لا مجال للانزعاج هنا، فالمرأة بطبيعتها تحب الإطراء والإعجاب كبيرة كانت أو صغيرة، بل ان البعض يرى في ذلك فألاً حسناً فإن فات الواحدة منهن مقعد في المجلس الوطني لحقت بقطار الزواج وهو الأضمن والأبقى وفي كل خير.

وعلى الرغم من تعدد البرامج الانتخابية للنساء وتشابهها أحياناً إلا أن الملاحظ أن المرشحات لم يدعمن هذا الجانب، ولم تعلن إحداهن مثلاً عن خطة لتزويج الفتيات للقضاء على مشكلة تأخر الزواج عندهن، أو المساهمة بأي شكل في الحد منها باعتبارها إحدى التحديات التي تواجه الأسرة في بلادنا.

هذا التجاهل كفيل بأن يجعل حظ المرشحات من الأصوات النسائية قليلاً، ونخشى ما نخشاه أن يصيب المرأة عندنا ما أصابها في انتخابات الكويت والبحرين، حين تكتلت النسوة ضد بعضهن وأوصلن بأصواتهن الرجال إلى البرلمان وحرمن بنات حواء منه.

نعود إلى حديثنا حول الفوائد التي ستجنيها المرشحات بخلاف المقعد نظراً لأنهن الأقلية ولا تزيد نسبتهن عن 10% مقابل أصوات الرجال التي تكفي لإسقاطهن وبالضربة القاضية لأن الغلبة هنا للكثرة، حتى وإن كانت برامج النساء أجدى وأكثر نفعاً، لكن تظل فرصة الحصول على زوج من أفضل الفرص لأي فتاة وإن أظهرت عكس ذلك.

وعليه فإن ما نتمناه ألا يكون غضب الفتيات كبيراً لما يخسرنه من أموال في الإعلان والدعاية لأنفسهن ولطرح برامجهن الانتخابية عبر وسائل الإعلام التي أصبح فيها كل ما يتعلق بالانتخابات بحساب وكم يدفع المرشح، ويعتبرن ما دفعنه إن لم ينفعهن في الفوز بمقعد في المجلس فيكفيهن الفوز بقلب رجل يجعلها أميرته.

fadheela@albayan.ae