يبدو أن حالة من سوء التنظيم أو انعدامه تعيشه بعض شركات التوظيف التي تعنى بتوظيف الباحثين عن العمل وتوفير أيدٍ عاملة للشركات عند حاجتها لعمالة مؤقتة تعمل على فترات متقطعة أو تعمل بنظام الدوام الجزئي.

المثير في سوء التنظيم والتخبط والتجاوزات والمخالفات أن تتورط مؤسسات وطنية كبرى مثل «اتصالات» التي تعاقدت مع واحدة من هذه الشركات لتوريد أكثر من ألف موظف شريطة أن يكون العامل مستوفيا لشروط الإقامة، للعمل بنظام الدوام الجزئي في مركز الاتصال بمنطقة الجرف في عجمان للرد على المكالمات وقسم الإنترنت والإيفيجين «قنوات الكيبيل»، موزعين على ثلاث فترات على مدى 24 ساعة، 700 موظف ليسوا على كفالة شركة التوظيف.

هؤلاء تم توظيفهم بعد خضوعهم لاختبارات من قبل شركة التوظيف، ووقعوا معها عقود عمل تحتفظ بها الشركة من غير أن تشترط عليهم نقل كفالتهم مقابل 25 درهما للساعة الواحدة يكون نصيب العامل 18 درهما وتستقطع الشركة لنفسها 7 دراهم عن كل ساعة ويكون متوسط عدد ساعات العمل يوميا 8 ساعات.

وعلى الرغم من ترحيب هؤلاء الموظفين بنقل كفالتهم عليها بل مطالبتهم في أكثر من مرة مع المسؤولين في الشركة بضرورة نقل الكفالة حتى تكون أوضاعهم قانونية وقبولهم بأجر 10 دراهم لكل ساعة إلا أنهم فشلوا.المشكلة الحقيقية أنهم مخالفون بوضعهم هذا لقانون العمل، حيث إن معظمهم على كفالة آخرين.

هذا غيض من فيض ما يحدث في سوق العمالة وتحديدا في قطاع شركات التوظيف الذي أصبح الصدر الحنون الرحب، الذي يتسع لكل الفارين والهاربين من أرباب العمل الذين يدفعون آلاف الدراهم مقابل استقدام هؤلاء، فما أن يعمل الواحد منهم عدة أشهر وأحيانا أسابيع قليلة يفاجأ وقد أصبح هؤلاء العمال (فص ملح وذاب).

أو أن يكون هؤلاء ممن دفعوا للحصول على تأشيرات عمل، هؤلاء وإن كانت إقامتهم شرعية في البلاد لكن لا شك أنهم مخالفون لقانون العمل ويعملون لدى من هم ليسوا على كفالتهم، إذن لا بد من المساءلة والمحاسبة.

fadheela@albayan.ae