كثيرة هي الأفراح التي نحياها في بلادنا وكثيرة أيضا هي المناسبات الجميلة التي تملأ قلوبنا سعدا وسرورا لكن تظل ذكرى قيام الاتحاد أحلاها على الإطلاق، لأنها مناسبة تشكل فيها كيان هذه الدولة وترسخت هويتها بصورة لا تقبل التشكيك.
شمس اليوم تعلن ذكرى 35 عاما من العمل والعطاء والرخاء تحققت على أيدي السلف من رجال هذه الدولة بقيادة الراحلين الكبيرين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ،طيب الله ثراهما وجعل الجنة مثواهما، وإخوانهما حكام الإمارات وجزاهم عنا كل خير.
في مثل هذا اليوم الأغر الذي تكون فيه الكلمة للمشاعر التي تجيش حبا وتفيض عاطفة في قلب كل مواطن ومن يعيش على هذه الأرض بل تكاد الشجرة من جذورها الممتدة أن تنطق بحب هذه الأرض والطير في فضاءاتها الواسعة يغرد وينشد بحب الإمارات بل كل حبة من تراب هذه الأرض تردد باسمها.
بلادي فخر الأوطان وعزها تضم بين جنباتها شعوبا من مختلف دول العالم طاب لهم المقام فيها فاتخذوها وطنا ثانيا يعيشون بها وفيها يحلمون بغد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا لأبنائهم، معنا يبنون ويعملون، يفرحون لفرحنا ويسعدون لكل أمر يسعدنا والعيد اليوم إنما هو عيدنا جميعا بلا شك.
بلادي أنت أغلى ما نملك، هواؤك هو مبعث حياتنا تنعشنا نسماته مع كل شهيق وزفير، وترابك هو مصدر إلهامنا من حباته نستمد قوتنا ومن شذاه الندي نملأ نفوسنا أملا وتفاؤلا.
اليوم نرفع الأكف إلى السماء ضارعين شاكرين الله على ما نحن فيه من نعم، تأتي نعمة الحياة والسلام والأمان في مقدمتها، نعم تحفظ للإنسان آدميته، وتكفل له أمنه ومستقبل من يأتي من بعده في ظل قيادة حكيمة رشيدة تضع المواطن على الدوام نصب عينيها، همها الأكبر توفير الحياة الكريمة وتأمين الرخاء له.