رد الجميل جوهر السمات والقيم التي كرسها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، في تعامله مع قضايا وأبناء شعبه وكذا في منهجية العلاقات مع أشقاء وأصدقاء.. الوطن اليمني.
ويتجلى هذا المعنى في دلالات الزيارة التي يقوم بها الأخ الرئيس لدولة قطر ولقاء القمة الذي يجمعه بأمير هذا البلد الشقيق. والتحية مستحقة وواجبة للأشقاء القطريين على موقفهم ودورهم المتميز في مؤتمر المانحين بلندن وما سبقه من مواقف في دعم قضايا تنمية ونهضة اليمن.
لقد كانت قطر وستظل دائماً سباقة بحضورها ودورها الإيجابي في تعزيز قضايا وحقوق الأمة العربية والإسلامية بعوامل الصمود والأمان. ويسجل للقيادة القطرية أنها نجحت في صياغة وتجسيد الأنموذج السياسي العصري وغير المسبوق الذي يضعه في إطار الابتكار أو الإبداع لمفهوم جديد لفاعلية واقتدار الدول خارج نطاق المألوف الجغرافي والاقتصادي والبشري لعواملها التقليدية.
وعلى الشفافية والوضوح السياسي شيدت قطر نموذجها ولتسهم من خلاله في استحداث وإدراج المبادئ القيمية ضمن معايير تقدير مكانة الدولة وقدرتها التأثيرية بحيث لم يعد معها الوزن المادي المقياس الوحيد لذلك.
ومن خلال النهج الصادق والصريح في اتخاذ المواقف والتعبير عنها أتيح لهذه الدولة الصغيرة بمساحتها.. الكبيرة بسياساتها أن تحظى باحترام المختلفين أو المخالفين لها قبل المتوافقين معها، وهي الميزة التي نادرا ما توافرت وتحققت مجتمعة لدولة ما.
ونلمس في هذا النهج واحدة من أبرز وأهم نقاط الالتقاء ووجه الشبه السياسي بين اليمن وشقيقتها قطر، حيث مباشرة الأحداث والقضايا بالتناول الصادق والموقف الصريح هو نفس منطلق والتزام السياسة الخارجية اليمنية، وإن اختلفت الرؤى في بعض المسائل إلا أن المبدأ أو المنهج متماثل أو واحد.
وما يجمع بين بلدينا الشقيقين إلى جانب ما سبق أنهما اللذان يعملان على توظيف علاقاتهما الخارجية والدولية منها خاصة في خدمة قضايا وحقوق أمتهما العربية والإسلامية دونما أدنى قبول بالتنازل ونزعة أو توجه للحلول محل أصحاب الحق وممارسة الوصاية عليهم.
وتشترك اليمن وأشقاؤها في قطر وكافة دول الخليج في اجتراح الإنجاز التاريخي الذي طال انتظاره والتطلع إلى اليوم الذي يمكن له أن يتحقق فيه والمتمثل في إرساء القاعدة النهضوية للبناء الجديد والحقيقي لعلاقات التعاون والتكامل الاقتصادي والشراكة الإنمائية بين الدول العربية. لقد وضع قادة اليمن والخليج حجر الأساس للانتقال العربي نحو المستقبل الجديد الأفضل والأزهى.. ولا بد من مواصلة المشوار وإنجاز المهمة وبلوغ غايتها الحضارية.