وسط الأفراح التي تعيشها البلاد والمواطنون الذين يستعدون للاحتفال بالعيد الـ 35 لقيام الاتحاد أبى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلا أن يضاعف من فرحة أبنائه بأن أمر ـ والجميع يحيا فرحة كبيرة ـ بزيادة علاوة الأولاد من 300 إلى 600 درهم.
وقعه كان عظيماً في النفوس، واستبشر الجميع بالزيادة التي وجدوها ليست غريبة على صاحب النفس السخية واليد الكريمة التي دأبت على العطاء وصاحب القلب الذي يسعد لسعادة الآخرين ويفرح لكل خير يصيبهم إذ يهتم سموه بكل ما يدخل السرور إلى بيوت المواطنين.
وهذه هي عادة «بوسلطان» ـ حفظه الله ـ الذي يهب ويمنح دوماً، ومتى ما استشعر حاجة المواطنين إلى أمر كان سموه سباقاً إلى تحقيق ما يسد حاجتهم ويلبيها حاجتهم.
قبل أيام وليس أسابيع نشرت «البيان» تحقيقاً حول نقص في أعداد الطلبة الملتحقين برياض الأطفال واستندت في التحقيق إلى استبيانات ودراسة وبحث ميداني أجرته منطقة الفجيرة التعليمية التي دقت ناقوس الخطر وأثر ذلك النقصان على التركيبة السكانية.
وأظهر التحقيق الذي أجراه المحررون والمحررات على مناطق الدولة أن الأسر الحديثة لا تحبذ الإنجاب ولا ترغب في زيادة عدد أولادها بسبب غلاء المعيشة وطالب من كل من شارك في التحقيق ضرورة زيادة علاوة الأبناء التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ أن اعتمدت مع قيام الدولة الاتحادية.
زيادة لا شك أنها تأتي ضمن أولوية خاصة يوليها قادة البلاد للأسرة بصفتها نواة المجتمع التي متى ما كانت قوية متماسكة بقوة أفرادها ساد ذلك المجتمع كله، إنه الاهتمام الكبير، الذي يبديه الراعي، برعيته ولا تقر له عين أو يغمض له جفن إلا إذا اطمأن عليها.
صباح كباقي نهارات الوطن الجميل كان مفعماً بالحب والنشاط والحيوية، ففي حين كان قائد البلاد في أبوظبي يعمل على زف البشرى للمواطنين كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يخدم الوطن والمواطن بطريقة أخرى في جولات ميدانية على مؤسسات حكومية يقف شخصياً على أحوال من فيها ويتعرف عن قرب على أدائها خدمةً للجمهور.
لا نلوم الآخرين إن حسدونا على ما نحن فيه وما يبديه القادة من رعاية واهتمام بالصغيرة قبل الكبيرة لأنها والله حالة خاصة.