تستهدف زيارة الوزير عمر سليمان لإسرائيل المساعدة على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتوصل إلى حل بشأن صفقة شاملة لتبادل الأسري بين الجانبين, وتعكس هذه الاتصالات حرص مصر على المساعدة في تهيأة المناخ بين الجانبين لوقف إطلاق النار وحل مشكلة الأسري والانتقال إلى مرحلة متقدمة تتضمن العمل على إحياء عملية السلام والعودة للمفاوضات والبدء في تنفيذ خريطة الطريق, خاصة مع التحركات التي تشهدها العاصمة الأردنية اليوم وغدا, في ضوء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لها وإحتمالات عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
والواقع أن نجاح التهدئة يتطلب خطوات متبادلة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, فمن الضروري أن تتوقف إسرائيل عن سياسة الاغتيالات والاقتحام في الضفة الغربية وغزة, وتقدم على اتخاذ خطوات جادة على أرض الواقع تساعد في إحياء عملية السلام.
في المقابل, فإن الجانب الفلسطيني مطالب بدوره بالتوقف عن إطلاق صواريخ القسام على البلدات الإسرائيلية والالتزام باتفاق التهدئة, خاصة أن هناك بالفعل توافقا بين رئاسة السلطة والحكومة على احترام التهدئة وعدم منح إسرائيل مبررات لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني, وهو أمر مهم للغاية من أجل توفير الأجواء المناسبة للانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ونأمل بصدق في أن تلتزم كافة الفصائل الفلسطينية بهذه التهدئة وأن تعمل على الانتهاء سريعا من تشكيل الحكومة الجديدة حتى تبدأ مرحلة جديدة تنهي معاناة الشعب الفلسطيني كأمر عاجل أولا, ثم بحث استئناف جهود التسوية السياسية بعد ذلك.