كل المؤشرات تؤكد علي خطورة الاوضاع بالعراق بسبب الفوضي الأمنية وعجز الامريكان والحكومة العراقية في مواجهة الموقف الذي بات يتجه نحو الفوضي مما يستدعي التدارك السريع والعاجل وان ذلك يقتضي تغيير الاستراتيجية برمتها سواء كانت المتبعة لمواجهة الوضع من قبل الامريكان أو من قبل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
فالعراق مقبل علي هاوية خطيرة يستلزم تداركها قبل فوات الاوان حتي لا تقود هذه الفوضي الي حرب أهلية وتقسيم البلاد علي أساس طائفي لا يحقق إلا أهداف أعداء الشعب العراقي ولذلك فإن التحذيرات العديدة من خطورة الاوضاع وتداعياتها وآخرها التحذير الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأن العراق بات يشهد حربا أهلية يجب ان ينظر إليه بجدية باعتبار ان الأمر الواضح انه إذا لم يتم تداركه سريعا سيكون مثلما عناه عنان تماما.
قضية العراق المركزية هي الأمن وأهمية توفيره للجميع، لأن ذلك مرتبط بحياة الشعب وان أس الداء في تدهور الأمن هي المليشيات المدعومة من الطوائف والفصائل المسلحة التي حولت البلاد الي مستنقع للقتال حتي أصبح الجميع يقاتلون بعضهم بعضا بسبب تضارب المصالح والاهداف.
الجميع يدركون خطورة الاوضاع وان الحقائق الماثلة علي الارض تؤكد ذلك وتبرهن مدي عجز كل الجهات المعنية بقضية العراق في مواجهة الفوضي الأمنية التي قننتها المليشيات المسلحة التي أصبحت المهدد الاساسي للعراق كدولة وكشعب بعدما فشلت كل المساعي المطالبة بحلها.