أن تُعنى مؤسسة تجارية بالربح وتحقيق المكاسب وبأمور أخرى، وترعى القضايا الاجتماعية والثقافية من منطلق إيمان أصحابها بأدوار أخرى تلعبها في المجتمع مقابل ما تكتسبه من أرباح من عملها التجاري فهو ما يستحق أن نقف عنده، ونشد على أياديهم وندعو بل نطالب الآخرين بأن يحذوا حذوهم ويسيروا على دربهم في ترجمة معاني الحب والامتنان التي يكنونها للوطن ومن فيه.
إن حرص أصحاب مؤسسة «داماس» التي تعد علامة بارزة في عالم الذهب والألماس والمجوهرات النفيسة على تحمل مسؤولية أخرى تجاه المجتمع والمشاركة في فعاليات مؤسساته والمساهمة بفاعلية في قضايا مواطنيه، يدفعنا لأن نسلط الأنظار تجاه جماعة لا تتوانى في إخراج جزء من أرباحها لخدمة المجتمع الذي منحهم الكثير ولم يقصر في حقهم، وهو الطريق الذي يرفض غيرهم السير فيه على الرغم مما يجنونه من أرباح وأموال تدخل أرصدتهم ولا تعرف طريقاً للخروج منها لإنفاقها في تحقيق غايات وأهداف مجتمعية وإنسانية سامية.
جميعنا تابع نشرة أخبار الإمارات على شاشة فضائية دبي وشاهدنا الفرحة التي غمرت قلب المواطنة البسيطة في منطقة بوكدرة في رأس الخيمة التي تقطعت بها السبل فكانت تحيا قبل عام في عريشها البسيط ولا تملك من متاع الحياة سوى نعيجاتها الصغار، لتجد نفسها هذه الأيام في فيلا عصرية مؤثثة أمنتها لها «داماس».
ليس ذلك فحسب بل شهد مركز التنمية الاجتماعية في دبي صباح أمس افتتاح قاعة زودت بأحدث أجهزة الحاسوب تخدم الدارسات فيه وتعقبها سلسلة من قاعات مماثلة في مكتبة زايد العامة التابعة لجامعة الإمارات، ومركز الأحداث في أبوظبي ومدرسة عائشة بنت عثمان في منطقة وادي الحلو، فضلاً عن مساهمات المؤسسة التي لا تنقطع في كل المجالات. نتمنى أن تتدفق العطاءات من رجال المال والأعمال ومؤسسات القطاع الخاص وأن تصبح «داماس» قدوة للآخرين.