لا شك أن عدم ترشيح الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي يعد خسارة وخيب آمال الكثيرين من الذين يعرفون بو فارس حق المعرفة ، ويعلمون كم هو مخلص ومتفانٍ من أجل الصالح العام، متكئين في ذلك على النجاحات التي حققها الرجل في بناء شرطة عصرية وما يحمله بين ضلوعه من هم كبير لقضايا الوطن والمواطن.
ولعل ما أثارنا في موضوع عدم الترشيح هو مبرر الفريق في الرفض الذي كان بسبب شهادة حسن السيرة والسلوك التي تأتي ضمن الأوراق الرسمية المطلوبة لاستيفاء شروط الترشيح، وهو ما رأيناه غير منطقي أن يصدر مثل ذلك الرفض من رجل قضى حياته بين القانون والالتزام والضبط والربط والمساواة ، ومبرر يحسب على الفريق ضاحي لا له ، وموقف نرى أنه لم يحسب له جيداً وهو القدوة للآخرين .
لن ننتقد الفريق فكما يعلم الجميع هو أكثر من يحترم القانون ويلتزم ببنوده ويعمل بما جاء فيه ، لذا كان امتناعه عن خوض الترشيحات لرفضه استخراج شهادة حسن السيرة والسلوك ثقيلاً نوعاً ما على من يحب هذا الرجل الذي يحظى باحترام اليوم، ولم يشفع له ما ذهب إليه من أن شخصاً قضى 37 عاماً قائداً لشرطة دبي ليس بحاجة إلى مثل هذه الشهادة، لأن استثناء الفريق ضاحي أو غيره من شرط التزم به بقية المرشحين سيكون بداية القصيدة في التمييز بين هذا وذاك وفتح الأبواب أمام مجاملات لا داعي لها .
نعم ليس هناك من لا يعرف من يكون الفريق ضاحي خلفان وليس هناك من لا يعرف كفاحه وانجازاته ، ولا شك أيضا في نواياه الحسنة لخدمة الوطن والمواطن، بل وكنا نتوقع الكثير لو قدر ووصل إلى القبة الزرقاء . حقيقة ونحن نكن الكثير من الود لأبي فارس كنا نتمنى إن وصل إلى قناعة حول عدم رغبته في الترشيح أن يكون الامتناع لأي سبب غير هذا.