لسنا ضد حرية التعبير ولا نحتكم إلى سياسة تكميم الأفواه، لكن ما يحدث من الصحيفة الصفراء «سفن دايز» كثير وفاق التحمل إذ لم يكفِ هذه المطبوعة التي لا ينطبق عليها أبسط قواعد مسمى «الصحيفة» الإساءة إلى قيم المجتمع وعادات أهله واعتماد المبالغة والتحريف وزيف الحقائق كوسيلة للترويج المجاني بين الناس، حتى تخطت الخطوط الحمراء وتجاوزت الحدود بما لا يمكن السكوت عليه، وهو تحريف خطاب صاحب السمو رئيس الدولة الذي أدلى به قبل يومين لصحيفة «الشرق الأوسط».
وهذا الأمر ينبغي بل يجب ألا نسكت عليه وألا يمر مرور الكرام. وبناء على طلب الرأي العام نطلب من السلطات اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد هذه الصحيفة، حتى لو استدعى الأمر إلغاء ترخيصها ومحاسبة من كانوا وراء هذا التحريف فقد بلغ السيل الزبى.
لن نرجع إلى أرشيف هذه الصحيفة الصفراء في الإساءة إلى المجتمع الذي يعيش اتباعها فيه وينعمون بخيراته، ولن نعدد المواضيع المشينة التي اتخذتها مادة دسمة لترويجها وتكرر الترويج المجاني، إذ لا يقدم على شراء مثل هذه المطبوعة من له ادنى فكر أو غيرة فكانت الأكاذيب طريقها إلى التواجد بين محبي الإثارة.
لن نتوقف عند كل ذلك ولكن من واجبنا ان نمنع أي إساءة تطول رمز بلادنا وقائدنا، ومن حقنا ان نطالب السلطات ألا تغيب شمس اليوم إلا وأصبحت «سفن دايز» قد عوقبت بأشد العقاب، وهو أقل ما يمكن فعله بعد محاسبة المسؤولين فيها عن تحريف حوار صاحب السمو رئيس الدولة، فهذا الحوار وضع النقاط على الكثير من الحروف وأوضح الكثير، ولم يطلب أحد نشره في مطبوعة مأجورة مثل «سفن دايز».
آن الأوان للملمة أوراق الصحف الأجنبية التي تبعثرت كثيراً وصارت تأخذ من الأكاذيب والمغالطات أسلوباً تعتاش منه. لا شيء يرضينا سوى إغلاق هذه «النشرة الصفراء» ولا شيء يريحنا سوى إعادة الأمور إلى نصابها ولا مطلب لجماهيرنا سوى رد الاعتبار.