في برنامجها الأسبوعي «سيرة الحب» على قناة الراي تعرضت الدكتورة فوزية الدريع في حلقة هذا الأسبوع إلى قضية في غاية الأهمية لنا كأولياء أمور ولأبنائنا الطلبة وهي الثقافة الجنسية.
هذا الموضوع الذي سبق وأن تعرضنا له في ملحقنا التربوي (الجيل) وبين استنكار من البعض لاقترابنا من موضوع يقع في منطقة محظورة وتحيط بها الخطوط الحمراء من كل الجهات وتأييد كبير من أوساط تربوية وغيرها لأهمية طرق «عش الدبابير» وضرورة إدخال هذه الثقافة ضمن المناهج الدراسية لأسباب أفرزتها معطيات العصر وفرضها واقع يعيشه الطلبة في وقت لم تعد فيه السيطرة للأسر ولا حتى المدارس على ما هو محيط بهم.
في حديث الدكتورة فوزية الدريع لمسنا من جديد أهمية أن تكون الثقافة الجنسية في مناهج التربية، وحالها في ذلك حال الثقافة المرورية التي قرر لها أن تكون جزءاً من مناهجنا لأهمية ذلك في تثقيف النشء مرورياً حماية لهم وللمجتمع ومن فيه.
تحدثت الدريع عن كفاحها ونضالها من أجل إدخال الثقافة الجنسية في المناهج في دولة الكويت إذ قالت انها لم تيأس ومنذ 25 عاماً وهي تعرض على كل وزير يتولى وزارة التربية والتعليم مشروعها الاجتماعي الثقافي لتربية النشء وتوعيته «جنسياً» حتى لا يقع في المحظور وفق تعاليم الشريعة وقيم وعادات المجتمع، خاصة مع اقتصار مادة العلوم على الجانب البيولوجي في هذا الموضوع.
ولم يتحمس لمشروعها سوى الوزير السابق الذي استضافته في البرنامج وتحدث أيضاً عن قناعته بالموضوع فلم يتردد في قبوله، بل وعهد إلى الدكتورة فوزية الدريع الإعداد له. وعلى الرغم من تغيير الوزير إلا أن المشروع ما زال قائماً ولا تزال صاحبة الفكرة تبذل ما في وسعها لإخراج مشروعها إلى النور ليتحقق الهدف وتدرس المادة ضمن التربية الأسرية في مدارس الكويت.
وحيث ان ظروف مجتمعنا تتشابه مع المجتمع الكويتي، ويشترك معه في كل شيء إذن لا ضير في التنسيق حول هذا الموضوع لإدراج الثقافة الجنسية ضمن مناهج التربية عندنا أو الإيعاز إلى الخبراء والمختصين لإعداد مشروع مماثل يفيد الطلبة ويقيم شر الوقوع في مستنقعات لا تحتمل أقدامهم أوحالها ولا يكون أمامهم سوى الانزلاق والغرق.
حاجة نضعها بين يدي الوزير لدراستها وتحديد القرار حيالها بناء على استطلاع ميداني في مختلف المدارس بمختلف مراحلها حتى تكون الصورة أكثر وضوحاً والحلول أكثر جدوى.