لسنا بحاجة لأرقام وإحصائيات تدلل على أن أكثر سائقي المركبات في شوارع دبي هم من الأجانب باختلاف جنسياتهم، ولا يختلف أي منا على أن هذا الكم الهائل من السائقين يتحمل مسؤولية الاختناقات المرورية وحوادث الطرق في شوارع دبي وغيرها، لذا فإن هذه الفئة بحاجة لأن تشرك في الحملة المرورية التي تهدف إلى توعية الأفراد وتحثهم على الالتزام بالقوانين المروية.

حملة نشرة «أخبار الإمارات» تحملت المسؤولية كجهة إعلامية في توعية الأفراد باللغة العربية، وينفق فريق العمل يوميا كثيرا من الوقت والجهد لنقل هذه الرسالة المرورية التي تؤثر في كل منا، وتحملت الصحف المحلية الناطقة باللغة العربية المسؤولية نفسها، لكن من المسؤول عن تأدية الدور نفسه بالنسبة للناطقين بغير العربية ؟

هذا التساؤل طرحته القارئة «ع. بن فهد» في رسالة تحدثت فيها عن الحملة المرورية. تقول القارئة العزيزة: «لفت انتباهي منذ يومين وخلال متابعتي لأخبار الإمارات، الاستطلاع الذي تم إجراؤه على عينة عشوائية من الأجانب للكشف عن مدى استيعاب وتعاون الأجانب في مدينة دبي والإمارات مع الحملة المرورية المشددة التي تقوم بها الجهات المسؤولة في دبي للحد من عشوائية السياقة في شوارع دبي. وقد اظهر الاستطلاع ان الكثير من الأجانب في العينة اجمعوا على رأي واحد ألا وهو تقصير الوسائل الإعلامية في إيصال الأنباء المتعلقة بهذه الحملة إليهم بالصورة الكافية».

وقالت القارئة تعلق على حاجتنا لوسائل إعلامية تخاطب الأجنبي وتكون حلقة الوصل بينه وبين المجتمع الذي يعيش فيه: «نحن بدورنا كأفراد نتساءل: كيف يمكن لكل هؤلاء الأجانب غير الناطقين باللغة العربية أن يعلموا بكل ما هو حاصل في مدينة دبي؟ هل الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة تقوم بذلك؟ هل لدينا قناة تلفزيونية أجنبية تخدم النسبة الغالبة في مدينة دبي خاصةً والإمارات كافةً وتتحمل توعيتها ومخاطبتها؟».

واقترحت القارئة ان تعد نشرة «أخبار الإمارات» باللغة الانجليزية بدل الاكتفاء بالنسخة العربية منها وكذلك الحال بالنسبة لقناة «سما دبي»: «نحن بحاجة ماسة إلى إعلام مرئي ومقروء ومسموع للوصول إعلامياً إلى كافة الجاليات الأجنبية، نحن بحاجة ماسة إلى «أخبار للإمارات» ناطقةً باللغة الإنجليزية، ونحن أيضاً بحاجةٍ ماسةٍ ل«سماء دبي» تنطق باللغة الإنجليزية للتعريف بنا كمجتمع فنغرس احترام هذه الدولة وأهلها ونروج لقيمها وتقاليدها».

وأضافت القارئة: «إن إيصال رسائلنا التوعوية إلى كافة الجنسيات غير الناطقة باللغة العربية والقاطنة في هذه الدولة ليس بالأمر الصعب. ولكن ما نحتاجه هو استغلال الوسائل المناسبة لذلك، كأسطول طيران الإمارات لكافة القادمين إلى الدولة وعبر دور السينما، وعبر رسائل «الإس إم إس» انتهت رسالة القارئة.

نشكر القارئة على تواصلها ونقول إننا نتفق مع «نشرة أخبار الإمارات» في دعوتها للتوعية المرورية بلغات أخرى يفهمها الأجانب، ونتفق مع ما ذهبت إليه القارئة حول ضرورة قيام الإعلام الأجنبي في الدولة بدوره نحو تثقيف وتوعية الأجانب ليس في القوانين المرورية بل في كل الأمور التي هم بحاجة لمعرفتها طالما انهم يقيمون في الدولة. فالإعلام ليست مهنته بث برامج التسلية والترفيه فحسب، بل يقع عليه عبء تحمل مسؤولية توعية المجتمع وأفراده، والتوعية المرورية هي جزء من هذه المسؤولية.

maysaghadeer@yahoo.com