عاشت بلادنا صباح أمس الخطوة العملية الأولى في انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني التي ستتم في ديسمبر المقبل، إذ شهدت مقار اللجان الانتخابية توافد المرشحين لتسجيل أسمائهم حتى يوم بعد غد. بدأت الخطوة العملية الأولى التي نتمنى أن يكون الجميع قد استوعب دوره جيداً والمهام المطلوبة منه وأدرك من كان له فرصة الترشيح ماذا عليه أن يفعل حيال المرحلة المقبلة، خاصة أولئك الذين سيتواجدون في القائمة النهائية وسيقع عليهم ليس عبء الوصول والفوز بمقعد في البرلمان بل تحمل مسؤولية من سيصلون عبر أصواتهم إلى المجلس.

مهمة يجب أن يعيها المرشحون جيداً و أن يتفانوا في حمل أمانة ترشيح من يستحق التواجد في مؤسسة برلمانية تعد الأهم على الإطلاق في أداء واجب خدمة الوطن والمواطن. المسألة يا جماعة أكبر من جملة امتيازات ومكانة أدبية واجتماعية يصيبها من نال شرف الفوز بمقعد في المجلس الوطني، بل إعلان لتسخير جهده ووقته من أجل الآخرين، يهبهما عن طيب خاطر لتحقيق الصالح العام دون انتظار المردود، فالعبء إذن ثقيل ليس في وسع كل فرد حمله، والأمر كله كما قلنا أكثر من وجاهة اجتماعية ومكاسب يتطلع إليها البعض.

كثيرون يتحدثون عن دخول المرأة في الانتخابات البعض يؤيد والآخر يعارض، وهناك من يشكك في قدراتها ونجاحها في العمل النيابي وهناك من يعترف بقدراتها، لكن شريطة أن تكون عبر ظل الرجل تدفعه لكي ينجح ويتقدم ويتحفظون على تقدمها. وهو كلام لا حق ولا صحة فيه فالتميز ليس علامة مسجلة باسم الرجال بل هو حق لكل من ثابر وجد واجتهد، كما هو الفشل يصيب المرأة وكذلك الرجل، إذ لا علاقة للأمر بالجنس ذكراً كان أم أنثى.

بل أن الشواهد جميعها تؤكد نجاح المرأة في كل المجالات، وفي المجلس الوطني دخلته بالانتخاب أم التعيين فهي لن تألو جهداً في العمل والعطاء الذي في كثير من الأحيان يكون بعيداً عن حسابات أخرى غير خدمة مجتمعها وأهلها. بكل قوة ندعم الأخوات اللائي سيقدن العمل النيابي في الدولة ونتمنى لهن كل التوفيق في هذا المنحى من مناحي العمل الوطني.

fadheela@albayan.ae