القول بأن علاقات اليمن باشقائها الخليجيين وأصدقائها المانحين دخلت مرحلة الشراكة الحقيقية عقب مؤتمر لندن مشفوع ومعمد بإقرار كل الدول التي شاركت في المؤتمر ولم يكن مجرد ادعاء لحكومتنا.

- وأسهم الأشقاء والأصدقاء من خلال شهادتهم في إغلاق باب للتشكيك مهم لبعض الألسنة التي أدمنت اساليب التزييف والتشويه ومعاداة النجاح.

- ويدفعهم الإدمان للبحث إلى حد الاستماتة عن مصدر يزودهم بالمادة اللازمة لإشباع العادة فإن أقفل باب سعوا إلى فتح غيره بحيث يسهل توقع أنهم في حال ثبت كذبهم في الخارج عادوا للافتراء على الداخل وسبيلهم هذه المرة بل كل مرة إثارة الغبار من حول الشراكة الوطنية وبث ادعاءاتهم بأنها موضع تجاهل في وقت يجري فيه السعي حثيثاً للشراكة مع الآخرين.

- هم يمارسون ذلك رغم علمهم علم اليقين أن الواقع السياسي والوطني حافل بكل الشواهد والأسانيد أن الشراكة الوطنية لم تكن غائبة أو مغيبة عن ساحة العمل الوطني في أي وقت من الأوقات ولكنهم من أولئك الذين عناهم المثل القائل: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت".

- وأول ما يرد به الواقع على ما يرددونه أنه مجرد افتراء وهذه هي أدلته.

- ونبدأ بالتذكير "والذكرى تنفع المؤمنين فقط" أن الوحدة اليمنية أعيد تحقيقها على مبدأ الشراكة وما كان لها أن تتقدم خطواتها بالسالب لولا من دخلوا إليها من باب التقاسم وعملوا من بعد على إحلال هذا التقاسم وفرضه بديلاً عنها.

- وما تطرحه معارضة المشترك اليوم عن الشراكة صادر عن ذات النبع التقاسمي الذي يهتم بما يجنيه ولايكترث بل يماطل ويسوف في ما عليه أن يقدمه.

- واذا سئل عن ذلك أجاب بأن وراء السؤال محاولة بل مؤامرة لفض الشراكة.

- لقد ظلت الشراكة كقيمة وطنية وتنموية سيدة الموقف على امتداد أعوام الحكومات الائتلافية وما بعدها أيضاً ولكنها عقليات التأزيم حالت بينها وبين التفرغ لخدمة أهداف تحقيق المصلحة الوطنية الذي شرعت من أجله.

- وحتى في ظل المنافسة الديمقراطية والفوز الانتخابي بالحكم يظل مبدأ الشراكة الوطنية قائماً وإن انفرد حزب الأغلبية بتشكيل الحكومة.

- والمشكلة ليست في المبدأ وإنما في عجز معارضة العقلية التقاسمية عن إدراك وجوده وعجزها أيضاً عن استيعاب أن لها دوراً، وفي مقدورها أن تشارك في إصلاح السلبيات وتنمية الإيجابيات من موقع المعارضة أو أنها لاترى أو لاتريد أن يكون لها أي إسهام خارج السلطة.

- ولايمكن أن تنشأ شراكة من أي نوع بين من يبني ومن يخرب وبين من يسعى إلى النجاح ومن يريد له الفشل أو يعمل لإفشاله وبين من يجهد نفسه لتحسين صورة الوطن ومن يستميت لتشويهه والإساءة إليه.

- ولابد للشراكة الوطنية الإنمائية كي تتجسد من بيئة سياسية إيجابية وصحية خالية من أمراض الكيد ويكون النقد فيها بناء والمعارضة بالبدائل.