نكتب للصالح العام، نبحث ونتقصى، نتوقف عند أمور صغيرة لكنها هامة نضع عليها عدسة المجهر لتكبر حتى يراها الجميع فتجد الحلول المناسبة.

قبل أسبوعين من اليوم تناولنا خللاً في التقويم الدراسي أحدثته إجازة القطع التي تفصل بين امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، إذ لم يراع واضعو التقويم في مواقيت الامتحانات إجازة عيد الأضحى التي تتخللها أيضاً إجازة بداية السنة الميلادية.

واستطلعنا آراء الميدان التربوي بين مطالب لتقديم موعد الامتحانات، وكثيرون تمنوا تأجيله وطالبوا «التربية» بإعادة النظر في ذلك.

الإدارة المعنية في الوزارة بأمور الامتحانات بدورها رفعت مقترحاً إلى الوزير الذي كان في مهمة خارج البلاد، لكن ما ان عاد وجلس إلى موظفيه واستمع لوجهات النظر حتى أصدر قراراً بتأجيل الامتحانات طالما كان ذلك في صالح الطلبة وأسرهم، ليصبح موعد بدء الامتحانات بعيد إجازة عيد الأضحى، أعاده الله علينا بالخير، لتصيب «التربية» بذلك عشرات العصافير بحجر واحد، أهمها تخلُّص الموظفين من روتين «ما يصير» و«ما يجوز» كان ذلك الحال مع أي مطالبة بتغيير أي موعد على اعتبار أن التقويم أعد له منذ وقت واعتمد وما إلى ذلك، وبالتالي لا مجال لأي تغيير أو تعديل فيه وكأنه منزل من السماء.

كما أنه حقق رغبة الميدان والمجتمع بغالبية مكتسحة في تأجيل الامتحانات لإتاحة الفرصة للطلبة وأسرهم للاستمتاع بمناسبة عزيزة على القلوب ويعيشون فرحة عودة الحجاج ومن بعدها يدخلون في موجة الامتحانات التي هي بأي حال امتحان. فضلاً عن تواصل مؤسسات المجتمع المختلفة ومضيها جميعاً نحو تحقيق هدف مشترك هو الصالح العام.

نتطلع من بعد وزارة التربية إلى زاوية أخرى تشد الأنظار إليها منذ أيام هي الطرقات وحركة المرور فيها هناك تعتزم شرطة دبي تطبيق قرار يحمّل عابر الطريق مسؤولية تعرضه لحوادث الدهس على الطرقات الخارجية ذات السرعات العالية إن كانت خالية من معابر المشاة، وهو الأمر الذي لطالما طالبنا به وفقاً لتطاير الجثث في حالات لا يكون فيها للسائق أي دخل فيما يحدث ويكون المتسبب في الحادث المدهوس نفسه فإما يكون عبوره ومخاطرته بحياته نتيجة جهل وانعدام الوعي أو الرغبة منه لإنهاء حياته تحت عجلات السيارات بدلاً من تعليق نفسه في مروحة في سقف غرفته.

الجميل في هذا القرار الذي يتوقع أن يزيد من حرص المشاة أثناء عبور الطريق انه سيتزامن مع توفير تسهيلات وخدمات لعبور المشاة ليقطع بذلك الطريق على أي محاولات أو منافذ تحميهم عند حدوث الخلل.

fadheela@albayan.ae