لو نضجت طبخةُ الطبَّاخ، لكان اليوم النائب ميشال المر وزيراً للدفاع. كان إسمه ولقبه منذ زمن يتألف من تسع كلمات: نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع أو الداخلية المهندس ميشال المر.
اختير ليكون وزيراً للدفاع حين أُطيح بالعماد عون من قصر بعبدا، دارت السنوات دورتها وعاد ليجلس الى يمين العماد عون كعضو في كتلته النيابية، ثم ليدور في طبخته على المرجعيات علَّه ينجح في مسعى ظاهره توسيع الحكومة وحقيقته العودة الى وزارة الدفاع، لأنه لم يقتنع الى الآن أن بساط الوزارة سحب من تحت قدميه.
ما حظي أحدٌ بسلطةٍ في هذا العهد قدْر ما حظي النائب ميشال المر. كان عرَّاب العهد بامتياز، حارب حتى آخر صوت في الإنتخابات الفرعية في المتن الشمالي، ولجأ الى المجلس الدستوري من أجل أن يُبطِل نيابة محققة لا تشوبها شائبة. وهو ينتمي اليوم الى كتلة تتمسك بالمجلس الدستوري بينما كان هو أول من دقَّ أول مسمار في نعش هذا المجلس. وإبتعد عن العهد وعن حلفائه، عندما شعر بأن العماد عون سينجح في المتن الشمالي.
اليوم ينتقد وزير العدل شارل رزق، وحجته أنه نقل البندقية من كتف الى كتف! ولكن هل يحق لميشال المر ان يتحدث عن الأكتاف والبنادق، بعد ان كاد يستهلك كتفيه لفرط ما نقَّل بندقيته.
فبعد تعدد ادواره السياسية خلال مراحل الحرب اللبنانية، اصبح الوزير الاول في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي ثم تخلى عن موقعه ببطء، حين قال الهراوي عين ولحود عين) في معرض اجابته عمن يؤيد لرئاسة الجمهورية: التمديد للهراوي او انتخاب لحود.
هل تكفي كتفان لاستيعاب كل هذه البنادق المتنقِّلة؟ وفوق ذلك لا يجد مضاضة أو حرجاً في اتهام الوزير رزق بأنه ينقل البندقية.