في الوقت الذي كانت الأنظار موجهة إلى القاهرة لمتابعة التفاعلات السياسية الحافلة ممثلة في زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولقائه مع الرئيس مبارك والتباجث حول اللمسات الأخيرة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وايضا اجتماعات اللجنة الرباعية لبحث سبل تفعيل آلية محددة للتسوية السياسية.
تصاعد التوتر مجددا في الأراضي الفلسطينية،حيث أقدمت فصائل فلسطينية على قصف مدينة سيدروت بعدد من الصواريخ، الأمر الذي أوقع قتيلا إسرائيليا وقد بادرت كل من كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس الجناحين العسكريين التابعين لحركتي حماس والجهاد في بيانين منفصلين إلى إعلان مسئولية كل منهما عن قصف سيدروت.
وقد جاء القصف في توقيت استغلته إسرائيل جيدا لتؤكد استمرار سياسة القتل والاغتيال والملاحقات في الأراضي الفلسطينية، وعلى الرغم من أعمال الإرهاب التي تمارسها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني فإن وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتس قد استغل قصف سيدروت ليوحي بأن العنف يأتي من الجانب الفلسطيني ومن ثم فإن ما سيقوم به جيش الاحتلال هو نوع من الرد أو الدفاع عن النفس.
كل ما نأمله أن يتواصل التوافق الوطني الفلسطيني وأن يتم الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفق أجندة فلسطينية للعمل الوطني تلتزم بها جميع الفصائل وأجنحتها المسلحة, وذلك حتي يمكن صيانةالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي نفس الوقت يحرم الحكومة الإسرائيلية من حجج جاهزة للتهرب من الالتزام بعملية تسوية سياسية بات استئنافها محل إجماع عربي وإقليمي ودولي أيضا.