جديد مؤسسة مواصلات الشارقة إطلاق خدمة أجرة جديدة، وتشغيل خطوط إضافية وتوفير فرص عمل للشباب المواطنين للعمل على مركباتها. وهذا أفضل ما في الجديد.

فالملاحظ وبشدة سيطرة السائقين الآسيويين، وتحديدا من جنسية واحدة على مهنة سائقي سيارات الأجرة ليس في الشارقة، بل في كل مدن إمارات الدولة بشكل لافت، الأمر الذي ربما كان مقبولا في وقت كان الشباب المواطن لا يرغب في الإقبال على مثل هذه المهن، فأصبحت بمرور الوقت حكرا على غيرهم، أما اليوم والشباب مقبل على العمل مهما كانت ساعاته ومهما كان راتبه إذن فالأولوية أصبحت من حقه دون سواه.

نقول ذلك ونشد على أيدي مواصلات الشارقة في هذا الصدد، بل ونؤكد أنه آن الأوان لأن يكون سائقو المواصلات في الشارقة وغيرها من المواطنين، باعتبارهم الأكثر دراية ليس بمناطق وأحياء المدن بل بثقافة المجتمع وعادات أهله ولغتهم.

وبالتالي الأكثر قدرة على ترجمة كل ذلك فعلياً لمن يرافقه من المقيمين أو الذين يفدون إليها من الخارج، فضلا عن ثقتنا بأنهم سيكونون أكثر التزاماً بقوانين السير والتزاماً بالنظام من غيرهم الذين لا يراعون في وقفاتهم المفاجئة ما يحدث خلفهم من الكوارث وغيرها من المخالفات والتجاوزات.

وقد تطرقت عبر هذه الزاوية في مرات عديدة إلى أهمية توطين هذه المهنة، ليس لعنصرية فينا بل لما نراه في الدول الأخرى من الجوار أو غيرها والانطباع الطيب الذي يتركه سائق التاكسي تحديداً عن البلد وأهله، فبقدر ما كان يكون ودوداً ودمثاً مع من تقل سيارته بقدر ما يكون انطباع الطرف الأخر جيدا، والعكس صحيح.

لكن ما يحدث عندنا فهو مغاير لكل ذلك فالأخ السائق ما أن يقل أحد الركاب حتى يبدأ ثرثرة مغالطة عن المجتمع والناس، وأي سؤال يطرحه الراكب يأتيه جواب ليس بالضرورة أن يحمل أي ملامح للصحة في معظم الأحيان، خاصة إذا كان الراكب وافدا جديدا.

نتمنى أن تخطو جميع مؤسسات المواصلات في الدولة خطى مواصلات الشارقة في هذا المنحى في توطين هذه المهنة وتعريبها، بدلا من تركها بين أيدي من يجهلون أبسط قواعد التعامل مع الآخرين ولا يعرفون عن ثقافة المجتمع سوى الفتات.

fadheela@albayan.ae