يتجه الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية إلى السعودية اليوم للقاء أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اتجاه المستقبل الأفضل لليمن وللعلاقات اليمنية الخليجية الذي انتهت الخطوات اللازمة للاعلان عن بدايته وانطلاقته في مؤتمر لندن للمانحين.

وعشية السفر إلى المستقبل الجديد والأزهى للجزيرة والخليج أجرى الأخ الرئيس مباحثات هاتفيه مع اخوانه رئيس دولة الإمارات وأمير دولة الكويت في ذات التوجه الذي له شأنه العظيم في إعادة وضع العلاقات اليمنية الخليجية على مساره الصحيح الحافل بكل الخير للجميع.

ويبدو في المكان البارز من إطار الصورة التكاملية والإندماجية قادة كل من عمان وقطر والبحرين جنباً إلى جنب بقية قادة الخليج الذين يلتقون مع الرئيس علي عبدالله صالح في عمل مشترك من أجل الانتقال بالجيرة إلى الشراكة.

ويشاء القدر الجميل والسعيد لمنطقتنا أن يشترك أو يتشارك قادتنا جميعهم في تدشين وصنع ما نحن مقبلون عليه من حدث وإنجاز تاريخي.

ولا تنحصر تاريخية الحدث في كونه الذي يأتي بالجديد فحسب بل ولأنه يغطي بمدلولاته وعوائده مساحة تاريخ العلاقات بماضيه وحاضره ومستقبله.

ويتكفل قادتنا من خلال ذلك بتقديم الشواهد والإثبات أننا لن نكون بعد اليوم أقل إيجابية من ماضينا المشرق الذي تشاركنا فيه في رسم معالم طريق الحرير ورحلة الشتاء والصيف وفتوحات الإيمان ونشر راية الإسلام.

ونحن اليوم أمام حدث يزودنا بأسباب تأكيد أننا عقدنا العزم على رفض إطالة أمد الإبقاء على السلبيات والبقاء على حال المنغصات التي اعتورت حاضرنا كيفما كان حجمها ومهما كانت من الضآلة. وبمباركة شعبية وترحيب إقليمي ودعم دولي واسع تحظى خطوات قادتنا لصياغة تاريخ متطور زاهر بكل إمكانيات وعوامل التعاون والتكامل الاقتصادي المعزز لواقع الاندماج الإنساني الذي ظل ولا يزال يمثل الرابط الأبدي بين شعوبنا ومجتمعاتنا.

والحقيقة أننا أمام تحقيق منجز بوزن دولي في مداه السياسي ومردوداته العامة ، حيث بالإمكان أن نتبين في المانحين المشاركين في مؤتمر لندن مؤشراً مشبعا بالدلالات الموثوقة على النجاح اليمني الخليجي المشترك في تحويل العامل الدولي بارتباطاته المصلحية بالمنطقة إلى عامل تعزيز للتطور المستقر والنمو المتبادل والمشترك في علاقات دول المنطقة.

وبدل أن تتنازع التيارات العالمية المنطقة صارت تتسارع إلى الاستجابة لمتطلبات تعزيز أسباب الاندماج بينها وليس مجرد دعم التعاون والتكامل.

ومن حقنا المشترك في الجزيرة والخليج أن نحتفي باعتزاز بما نحن بصدده من إنجاز باهر تعم إشراقاته المدى الكامل للتاريخ والجغرافيا.