تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على خلق المزيد من فرص التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يضمن أمن واستقرار وطمأنينة دول المجلس وشعوبه.

هذا ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال استقباله أمس بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين يزورون البلاد حاليا للمشاركة في اجتماعهم الوزاري الخامس والعشرين في أبوظبي.

بحسه الوطني والقومي وحرصه على أمن واستقرار منطقتنا، أكد صاحب السمو رئيس الدولة على أهمية التعاون والعمل الخليجي المشترك خاصة في ظل الظروف الراهنة والمستجدات الأمنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما أكد سموه أهمية الدور الذي يقوم به وزراء الداخلية بما يكفل الحفاظ على المنجزات التي حققتها قيادات وشعوب دول المجلس في شتى المجالات والتي كانت ابرز سماتها التلاحم والتكامل والتعاون والمصير المشترك.

لقد حققت دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة وكذلك شقيقاتها في المنطقة نهضة تنموية شاملة من أجل مواطنيها. والمسيرة الحضارية سواء في بلدنا الغالي أو بلدان الأشقاء متواصلة ومستمرة. ونحن في دولتنا الفتية نخوض سباقا مع الزمن لتعزيز انجازاتنا في شتى المجالات من أجل خير الوطن والمواطن. وفي الوقت نفسه، تواجه منطقتنا تحديات مشتركة تستلزم التعاون الخليجي المشترك حفاظا على أمننا ومنجزاتنا الحضارية.

لقد بهرت دولة الإمارات العربية المتحدة العالم شرقه وغربه بما حققته من نهضة يشهد لها كل زائر. وأيضا أشقاؤنا في المنطقة يواصلون مسيرة التنمية التي لا يمكن أن تتعزز إلا بالتعاون المشترك في كافة المجالات، خاصة فيما يتعلق بأمننا المشترك. ولذلك من الضروري أن تتكاتف الجهود لمواجهة كافة التحديات والحفاظ على منجزاتنا.

وقد نوه وزراء داخلية دول مجلس التعاون خلال لقائهم بصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله أمس، بالدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات بما يسهم في تعزيز وتوطيد عرى العلاقات التي تربط بين دول مجلس التعاون في شتى المجالات وخاصة الأمنية منها. وأطلع الوزراء سموه على عدد من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول أعمال اجتماعهم الخامس والعشرين بأبوظبي مؤكدين عزمهم على المضي في تنفيذ توجيهات قادة دول المجلس في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس لتكون قادرة على مواجهة التحديات والتعامل معها حفاظا على ما تنعم به شعوب دول المجلس من امن واستقرار وازدهار.

نحن أبناء الخليج أمننا واحد ومستقبلنا ومصيرنا واحد، ومسيرتنا نحو المستقبل تتطلب أن نبذل كل جهد من أجل تعزيز تعاوننا.

لقد عززت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السنوات الأخيرة جهودها الأمنية المشتركة.

ونأمل كما تمنى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله النجاح لاجتماع وزراء الداخلية لمجلس التعاون بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار ويشكل مكسبا جديدا لدول مجلسنا الذي يحمل صفة (التعاون)، يضاف إلى المسيرة المباركة التي حققتها قيادات وشعوب دول المجلس.