لاجدوي من الشجب والاستنكار أو حتي التهديد والوعيد فيما يخص تصرفات إسرائيل الوحشية ضد الفلسطينيين‏,‏ وأحدثها مجزرة بيت حانون أو مساندة أميركا لها علي بياض في المحافل الدولية وآخرها استخدامها الفيتو ضد مشروع قرار يدينها في مجلس الامن‏,‏ فاسرائيل اعتادت تجاهل كل قرارات الشرعية الدولية التي لا تعجبها‏,‏ ومصالح أميركا معها وخضوع إداراتها المتعاقبة لنفوذ اللوبي اليهودي الأميركي لن تجعلها تغير مواقفها الا اذا تأكدت ان مصالحها‏,‏ خاصة البترول‏,‏ لدي الدول العربية والاسلامية ستتعرض للخطر‏.‏

لابد إذن من التفكير جيدا في اقتراحات وخيارات محددة قابلة للتنفيذ يلتزم بها الجميع عسي ان تقلل من حجم الخسائر العربية وتدفع المتواطئين مع اسرائيل إلي التفكير جيدا قبل تعطيل صدور قرار في مجلس الأمن أو غيره‏,‏ دون مراعاة حقوق العرب وفي مقدمتهم الفلسطينيون‏,‏ فاذا لم تنجح خطوة يمكن ان تفيد الخطوة الأخري ولو بالابقاء علي القضية حية لدي الرأي العام العالمي‏,‏ وفضح الممارسات الإسرائيلية واحراج من يتسترون عليها‏.‏

يمكن التحرك بسرعة لطرح مشروع قرار جديد علي مجلس الامن‏,‏ فاذا لم يتمكن من اصداره يمكن اللجوء الي الجمعية العامة حيث لا مجال للفيتو الاميركي‏,‏ ويمكن استخدام السفارات العربية والمكاتب الاعلامية في عرض صور الوحشية الاسرائيلية لفضح الممارسات الاسرائيلية أمام أكبر عدد من الجمهور وكسب تعاطفهم مع القضية الفلسطينية‏,‏ واقامة ندوات لشرح عدالة هذه القضية‏,‏ ويجب ايضا تفعيل المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل وكذلك منتجات الدول التي تساندها علي حساب الحق العربي فعندئذ ستتأثر الشركات المنتجة وسيضغط رجال الاعمال علي حكوماتهم لكي تراعي ذلك في مواقفها من القضايا العربية مستقبلا‏.‏

وقد ثبتت فعالية هذا الخيار عندما جأرت الشركات الدنماركية بالشكوي من المقاطعة العربية والاسلامية لمنتجاتها احتجاجا علي إساءة صحيفة دنماركية للرسول الكريم محمد‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏).‏