شاهدنا ما بثته كاميرات المراقبة في الطرقات والأنفاق في دبي على شاشة فضائية دبي في نشرة أخبار الإمارات التي بدت المشاهد فيها وكأنها لأفلام كارتون أو لبرنامج صدق أو لا تصدق فما ضبطته الكاميرات هو فعلا شيء لا يصدق.

فمن ذا الذي يصدق أن طريقا سالكا بمساراته المتعددة في نفق مضاء جميل تحدد اللوحة الموجودة في أعلاه السرعات المحددة فيه وكذلك تشير إلى المداخل والمخارج، والكل سائر في طريقه فإذا بسيارة لا ندري من أي مسار تخرج ومن غير سابق إنذار تصطدم من الخلف بالسيارة التي أمامها لتصطدم بدورها بغيرها وتتدهور وتقضي على من فيها من غير ذنب .

أو ذلك السائق المتهور الذي يحاول تجاوز السيارات فيحشر سيارته بين السيارات ويحدث كارثة، أو ذلك الذي يصل إلى الإشارات الضوئية ويجد جميع السيارات واقفة وبكل بجاحة يتجاهل الإشارة الحمراء ويقطعها ليقتل من أوقعه حظه العاثر في طريق هذا المتهور فيلقى حتفه أو يلحق به إصابات بليغة أيضا من غير ذنب .

وغيرهم وغيرهم كثر من الطائشين المتهورين الذين يتسببون في إلحاق الأذى والضرر بالآخرين وإبداء الندم في وقت لا يكون للندم محل بعد ضياع أرواح بريئة وإعاقات وعاهات تلحق بمن يقعون في طريقهم .

هؤلاء كل العقوبات من غرامات مالية وسحب سياراتهم و التشهير بهم قليلة ويستحقون ما هو أشد من ذلك كأن يقف المجتمع بأسره بكل فئاته ومؤسساته في وجههم وتصادر منهم سياراتهم ويمنعون من القيادة نهائيا، فليس كل شخص يستحق أن يقود سيارة ويتهور في الطرقات ويقتل بها خلق الله الآمنين .

لا ننكر أن الحال على الطرقات في دبي قد تغير مع صدور أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشديد العقوبات على المتهورين، ولا ننكر أيضا تخفيف حدة رعونة سائقي الشاحنات الذين تبدلت قيادتهم لشاحناتهم على الطرقات الخارجية فأضحوا أكثر هدوءا واتزانا والتزاما .

fadheela@albayan.ae