نتواصل اليوم كعادتنا مع رسائل القراء. ونقول لقرائنا الأعزاء إن زاوية «محاسبة مقصرين ولكن» التي تحدثنا فيها عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي تمنى على المواطنين إبلاغه أي تقصير في حقهم وفي حق أسرهم. وتحدثنا فيها عن ضرورة زيادة قنوات الاتصال بين الحاكم وشعبه، حظيت بنصيب الأسد، لذا فقد آثرنا تخصيص هذه الزاوية اليوم لنعرض ردود الأفعال على المقال. الاتصالات كانت كثيرة لم نتمكن من الرد عليها جميعا لضيق الوقت، لكن النتيجة التي وصلنا إليها أن هذا الشعب يكن لهذه الشخصية الكثير من الحب والتقدير، ويعتقد أن أقواله لا تأتي إلا بعد أفعال يلمسها كل مواطن ومقيم في الدولة، وليس كما هو عند الآخرين الذين تفوق أقوالهم أفعالهم.

أولى تلك الرسائل كانت من قارئة لم تحدد اسمها، قالت فيها: «لو حاولنا تقديم أسمى صيغ وعبارات الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فسنجد أننا عاجزون عن إعطائه حقه. إن ما نتمناه هو أن يوفقه الله ويعينه على ولاية أمر الشعب وأن يرزقه البطانة الصالحة التي تعينه على الخير. لدينا مشكلات نريد إيصالها إلى سموه لكننا لا نعرف كيف السبيل إلى ذلك، نتمنى أن نجد من يفيدنا».

أما القارئ (ر.ف) فقد أشار إلى أن هناك مشكلة لأهالي منطقة الشندغة لكنهم لا يعرفون كيف السبيل إلى حلها، لاسيما وهم يرون أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي غير قادرة على الفصل فيها. وقال القارئ نتمنى لو تكون هناك قنوات تتيح لنا عرض مشكلتنا على مسؤولين نضمن أنهم يقومون بنقل تلك المشكلات إلى سموه ليبت فيها.

أما القارئة أم عبدالله فقالت: «نعم هناك جوانب تقصير، وهناك مشكلات يخجل أصحابها من عرضها في الصحف والمجلات، وفي الوقت نفسه يعجزون عن إيصالها إلى أولي الأمر، فلماذا لا تكون هناك مكاتب ووسائل اتصال تتيح لنا نقل شكوانا كسيدات وأرامل ومطلقات، تتسم بطول البال والإخلاص في العمل الذي يؤهلها لأن ترفع التقصير عنا. بلادنا ما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا من خلال صناع القرار الذين نثق بجهودهم ونقدرها، ونثق بأن لو كان لدى الواحد منهم وقت أكثر لما ادخره في سبيل خدمة المواطن، لكنهم في النهاية بشر ولديهم طاقة محدودة، وهم بحاجة لمن يعينهم على القيام بمسؤولياتهم. نتمنى من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن يستجيب لما كتبته ليستفيد المُقصَر في حقهم ويُعاقب المقصرون».

أما القارئ محمد فيقول: «أرغب في إضافة أمر، وهو ان القنوات الحالية التي يمكن التبليغ من خلالها عن جوانب التقصير التي تلحق بنا كمواطنين وأسرنا، لا تتجاوز ديوان الحاكم والموقع الالكتروني الشخصي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة، لكننا نعتقد أن ذلك ليس كافيا. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولكل منصب مسؤولياته، لذا فإن وجود قنوات أكثر للإبلاغ عن جوانب التقصير سيخدم المواطنين ليس في دبي فحسب بل في الدولة كلها».

نكتفي بهذا القدر من الرسائل ونأمل أن تجد صداها لدى المسؤولين.

maysaghodeer@yahoo.com