في ظل تواصل الجرائم الاسرائيلية وصمت العالم عنها يبقى اجتماع مجلس الأمن الدولي هو الخيار الاخير لردع الكيان الاسرائيلي عن مواصلة جرائمه البشعة ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
ان ما قامت به اسرائيل من جرائم وحشية ضد الاطفال والنساء والشيوخ يندى لها جبين العالم ولكن اسرائيل دأبت على هذا السلوك العدواني منذ اكثر من نصف قرن متجاهلة القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية مستغلة الدعم والانحياز الامريكي وفي ظل عجز عربي كبير.
ان ما شاهده العالم من بشاعة الجرائم الاسرائيلية يتوجب ردعا ضد هذا الكيان البغيض الذي يثبت كل يوم مدى استهانته بأرواح البشر وتأصل الاجرام في سلوك من يحكم هذا الكيان الذي لا يريد السلام بل يريد هضم حقوق الشعب الفلسطيني والهيمنة على المنطقة واستغلال مقدراتها.
العالم بحاجة الى وقفة جادة ضد اسرائيل الشريرة التي لا تجلب سوى الشر والخراب والتدمير والتنكر لقرارات الشرعية الدولية واغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني ومن هنا فان مجلس الأمن امامه مسؤولية اخلاقية وقانونية لاصدار قرار شجاع يدين سلوك اسرائيل الاجرامي وردعها وتحميلها تبعات عدوانها الجائر الذي خلف عشرات الشهداء ومئات الجرحى من ابناء الشعب الفلسطيني ان ما اقترفه الجيش الاسرائيلي من جرائم ضد الانسانية سوف يظل عارا في سجل اسرائيل المعتدية التي تنافس جرائمها النازية في بشاعتها وغطرستها وآثارها المدمرة على الناس الابرياء.
مجلس الأمن الدولي المناط به حفظ الأمن والسلام الدوليين لا بد ان يستشعر مسؤولياته ويقوم بواجباته تجاه ما يحدث في فلسطين وان يقف المجتمع الدولي بجهود سياسية لوقف ممارسات اسرائيل العدوانية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وان يكون للعرب موقف سياسي جاد من الاحداث في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
لقد تمادت اسرائيل كثيرا وذهبت بعيدا في طغيانها واجرامها وهذا يتطلب ارادة سياسية عربية توقف نزيف الدم الفلسطيني من خلال التحرك على كل المحاور والقنوات الاقليمية والدولية حتى لا تدخل المنطقة في حروب جديدة وصراعات تهدد الأمن والاستقرار الذي اصبح هشا بفعل سلوك اسرائيل الشائن.
الشرعية الدولية في سبات عميق وهذا لا يساعد على اتخاذ مواقف رادعة ضد اسرائيل حتى تتوقف عن ممارساتها اللاانسانية حيث سياسة القتل والتدمير وتجريف الاراضي الزراعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية من خلال مشاهد قاسية نقلتها وسائل الاعلام العربية والدولية.
ان تاريخ الكيان الاسرائيلي مليء بصور العنف وقتل الحرث والنسل وعدم الايمان بالسلام والعدالة وكرامة الانسان مما يعني ان هذا الكيان الغاصب لا يعرف سوى لغة القوة كما حدث له من هزيمة من حزب الله اللبناني وهذا ان طريق المقاومة متواصل حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.