أمن واستقرار سيحلان على المستأجرين بصدور قانون الإيجارات في إمارات الدولة ليطوي بذلك صفحة من المعاناة والشكوى والتذمر بين الملاك والمستأجرين بعد أن شاب هذا القطاع شيء من الضبابية وبدا كل طرف يعمل حسب ما تقتضي مصلحته وفق ما يشتهي.

إن قانون الإيجارات الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وضع حداً لمعاناة المستأجرين التي بلغت مداها خلال السنوات الماضية، حتى باتت فرصة الحصول على مسكن وان كان عبارة عن «خرم إبرة» حلما يراود الناس الذين ارتضوا الغلاء والسكن في أماكن بعيدة.

ورغم ذلك لم يسلموا من الغلاء الفاحش والزيادة المرتفعة في إيجارات السكن، فكان صدور القانون بمثابة البرد والسلام، لهم والمكابح التي توقف جماح ملاك العقارات الذين ضربوا بكل القواعد عرض الحائط ورفعوا شعار اثنين لا ثالث وهو إما الرضا بما يجدونه من أسعار أو «عطنا مقفاك» بغض النظر عما يتسببون فيه من مشكلات اقتصادية واجتماعية للمستأجرين من المواطنين وغيرهم.

مثل أبوظبي تستعد إمارة الشارقة وسيرا في نفس الاتجاه الذي يستهدف مصلحة المستأجرين والملاك لإصدار قانون الإيجارات الجديد بالإمارة والذي سيبدأ تطبيقه في بداية السنة الجديدة حسب ما صرح به سالم العويس رئيس هيئة مكتب المجالس البلدية بإمارة الشارقة للحد من الارتفاع المتزايد في الإيجارات وتنظيم العلاقة بين المنتفعين.

قانون لا شك أن الحاجة ماسة إليه وقد طغت سيطرة البعض وهيمنتهم على هذا القطاع الحيوي المهم.

كثيرون يفضلون السكنى في الشارقة لما تتميز به من خصائص، وان كانوا يعملون في إمارات أخرى حتى أصبحت أحياء ومناطق المدينة تشهد زحاما شديداً أدى إلى زيادة الطلب على الشقق والفلل فيها التي ارتفعت الأسعار فيها بشكل جنوني قصم ظهور المستأجرين، رغم صدور مراسيم سابقة لتنظيم العلاقة.

أما والإمارة مقبلة على صدور قانون جديد للإيجارات فان الحال سيتغير حين تعرف كل أرض مسراها ومجراها وفق القانون ولن تتداخل المصالح ولن يكون في وسع أحد إيقاع الظلم بالآخر.

في إمارة عجمان التي يتطور فيها هذا القطاع ويتزايد الطلب على السكن فيها واجهت مشاكل مماثلة، لكن إسراع السلطات فيها لإصدار مرسوم في هذا الشأن أوقف زحف الارتفاع.

في دبي سينتهي مفعول وصلاحية المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شأن الإيجارات مع نهاية 2006، ما يعني أن الحاجة ملحة إلى ما ينظم العلاقة بعد هذا التاريخ.

وليت قطاع البناء يطاله قانون موحد فيوقف جور المقاولين واستشاريي البناء ضد الناس.

fadheela@albayan.ae