مجزرة جديدة ارتكبها سفاحو الكيان الإسرائيلي الإرهابي، تضاف إلى سجلهم الإجرامي البشع. مذبحة بيت حانون.. ارتكبت في وضح النهار كالعادة . سقط شهداء من المدنيين من بينهم أطفال في عمر الزهور، ومازال منا من يحمل لإسرائيل أغصان الزيتون.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) الذي لم يتخل عن غصن الزيتون، قال لقتلة شعبه الذين يعفيهم المجتمع الدولي من المساءلة والعقاب: «إنكم فعلا لا تريدون السلام إطلاقا، إنكم فعلا تدمرون كل فرص السلام».
نعم .. إنهم لايريدون سلاماً . وإلا لكانوا قد رفعوا أيديهم نهائيا عن قطاع غزة الجريح الذي يزداد نزفا ويتعرض شعبه لحملة إبادة حقيقية ينفذها السفاحون أولمرت وزبانيته.
وهذا ما أكده أمس الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية الذي قال إن إسرائيل تتبنى سياسة إبادة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الفتاكة بدون خجل ولا مراعاة لأبسط حقوق الإنسان، كما لم تعر المجتمع الدولي أي اهتمام، وهو بدوره لم يحرك ساكنا حتى الآن لوقف هذه المجازر الرهيبة.
إن المجزرة، كما أشار العطية هي بالفعل إرهاب منظم في وضح النهار في ظل مواصلة إسرائيل ضرب جميع القوانين والأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط.
إننا نتساءل.. من سيحاسب هؤلاء السفاحين الذي تفوقوا على النازية في جرائمها خلال الحرب العالمية الثانية؟
ماذا سيفعل مجلس الأمن الدولي المنوط به حفظ السلم والأمن الدوليين ومعاقبة المعتدي طبقا لمواثيق الأمم المتحدة؟
إن هذا المجلس - إذا انعقد - لايملك من أمره شيئا في ظل فيتو أميركي يحمي ويصون الدولة العبرية اللقيطة التي تحترف وحدها في عالمنا المعاصر إرهاب الدولة. فيتو تستخدمه الولايات المتحدة كسلاح رادع لكل من تسول له نفسه ليس إدانة اسرائيل فحسب بل حتى محاولة لومها أوعتابها.
إسرائيل ستظل في منأى عن العقاب، مادام المجتمع الدولي صامتاً ولا يتحمل مسؤولياته ولا يتحرك على الإطلاق لردع هؤلاء القتلة الذين يعرف العالم كله تاريخهم الحافل بالمجازر والمذابح وحملات الإبادة والتدمير ضد الشعب الفلسطيني البطل.
إن المجتمع الدولي، يكتفي إما بالفرجة أو تقديم واجب العزاء في كل جريمة اسرائيلية ضد الفلسطينيين. وسيظل حال هذا المجتمع الدولي الذي تمثله الأمم المتحدة كما هو. مادام الضمير العالمي غائباً ولايميز بين الحق والباطل.
ياأبناءنا الأبطال الصامدين في فلسطين الغالية.. ليس معكم في محنتكم سوى الله العلي القدير. فالذين بإمكانهم ردع الدولة الإرهابية الصهيونية هم الذين يطلقون الضوء الأخضر لها لتفعل بكم ما تشاء.
لن يتخلى الله عنكم. توحدوا وتراصوا واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا، ولن يضلكم الله أبدا. ومادامت أمتكم العربية والاسلامية لاتزال تعيش في عصر الهوان والضعف وباتت كغثاء السيل ، فلا يملك أي عربي وهو مكبل مثلكم سوى أن يدافع عنكم بقلبه. وهذا أضعف الايمان.
سامحنا الله ونصركم ياأبناء أغلى الأوطان. وطن بيت المقدس الغالي وأرض الرجال الذين لم ولن يفرطوا يوما في شبر من ترابهم.