مراجعة تاريخ التعاون الاقتصادي مع الصين خلال السنوات القليلة الماضية يشير إلى أن العلاقات الصينية الإفريقية تتزايد أهميتها بسرعة كبيرة.فالتجارة الصينية مع إفريقيا يقدر أن تصل نهاية هذا العام إلي ما يزيد على50 مليار دولار, بعد أن كانت لا تبلغ سوى نحو مليار دولار فقط في عام1994.كما أن النمو في المعاملات التجارية تتزايد أهميته منذ مطلع هذا القرن حيث يزيد معدل النمو في هذه المعاملات بنحو30% سنويا.
وعلي الجانب المقابل فإن القارة الإفريقية أضحت تزود الصين بنحو ثلث حاجاتها من النفط, وينتظر أن تزيد من وزنها نسبيا بعد الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الصين في قطاع الطاقة الإفريقي. وفي السياق ذاته عبرت الصين أكثر من غيرها من القوى عن إدراكها لمدي المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها دول القارة الأكثر فقرا في العالم.
فأعفت نحو31 بلدا إفريقيا من ديون يصل حجمها إلى 1.3 مليار دولار, كما فتحت سوقها أمام الواردات من بعض السلع التي تصدرها الدول الفقيرة دون فرض أي رسوم جمركية عليها.
وقد عززت الصين من مكانتها في إفريقيا بإعلان الرئيس الصيني في كلمة الافتتاحية أمام القمة أن بلاده ستقدم خمسة مليارات دولار في شكل قروض وائتمانات لأفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة وستزيد المساعدات إلي المثلين إلي القارة الأفريقية بحلول عام.2009 .
وأبلغ زعماء الدول الأفريقية الذين تجمعوا في بكين أن الصين ستقدم لأفريقيا ثلاثة مليارات دولار في شكل قروض تفضيلية وملياري دولار في شكل ائتمانات تفضيلية للمشترين, مؤكدا أن الصين ستكون دائما صديقا جيدا وشريكا جيدا لأفريقيا.