بعد سنوات اعتاد خلالها الطلبة على تأدية امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول والانتهاء منها قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك التي كانت تعقبها عطلة منتصف العام، ستجد الأسر نفسها ولأول مرة في مواجهة صعبة مع الامتحانات قبيل العيد ثم إجازة رأس السنة الميلادية. وإجازة العيد حيث الرحلات والسفرات والنزهات ومن ثم العودة من جديد لأجواء الامتحانات، يكون الاسترخاء قد بلغ الطلبة و معهم أسرهم أي مبلغ، خاصة طلبة الحلقتين الأولى والثانية الذين أصبحوا مطالبين هذا العام بتأدية الامتحانات مع الكبار.
الكبار الذين يجدون في إجازة العيد فرصة لالتقاط الأنفاس واستراحة للاستعداد للامتحانات التالية، وبالتالي هؤلاء لا تشكل إجازة القطع مشكلة كبيرة لهم، إلا لمن يستعد ذووه للسفر وبالتالي سيتعين عليهم إلغاء برامجهم الترويحية أو تأجيلها إلى عطلة المنتصف التي بلا شك ستكون أقصر.
مؤيدو الانتهاء من الامتحانات قبل العيد لهم عذرهم في مطلبهم، فأنى للأسر السيطرة على الصغار وإجبارهم على الاستذكار في مواسم تعد لهم فرصة للاستمتاع بكل دقيقة فيها وقضاء أيامها في الرحلات والنزهات والخروج إلى الطبيعة ومدن الألعاب الترفيهية وغيرها.
وبالتالي يرون في القطع صرف أنظار الطلبة عن الدروس والامتحان، بل إن استئناف الدراسة نفسها بعد الإجازة يكون بتثاقل الخطى، فكيف الحال مع الامتحان؟
أما مؤيدو القطع فلا بأس لديهم من إجازة تفصل بين الامتحانات بل هي فرصة للاستعداد لها بشكل جيد وإدراك ما فاتهم، بعد الانتهاء من المقرر من غير ضغط أو سلق الدروس، كما هي العادة في مثل هذه الأحوال، بل إن البعض من الرجال يرونها فرصة للتحايل والتهرب من مطالب الأولاد و مصاريف النزهات.