في أقل من أسبوع قتلت القوات الإسرئيلية‏22‏ فلسطينيا وأصابت العشرات لتضيف فصلا جديدا في سجل جرائهما المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني‏,‏ وتعود لتستأنف هوايتها في القتل والتدمير والاعتماد علي منطق القوة‏,‏ مستغلة حالة التراخي بل والصمت المريب من جانب المجتمع الدولي‏,‏ الذي يقف متفرجا‏,‏ لتنفيذ مخططاتها وجرائهما دون وازع أخلاقي أو رادع قانوني‏.‏

والمؤكد أن إسرائيل بأفعالها العدوانية تلك إنما تؤكد أنها لا تمتلك أية رغبة أو رؤية سياسية للعمل علي إحياء مفاوضات السلام‏,‏ بل والأخطر أنها بذلك تغذي دوامة العنف وتشعل نار الكراهية‏,‏ وتجهض أية جهود أو تحركات تستهدف تحقيق التهدئة والاستقرار‏.‏ كما أنها تمارس لعبتها المعروفة في استفزاز الفلسطينيين للرد ثم تتخذ هذا الرد ذريعة لإظهار أن الجانب الفلسطيني هو المسئول عن تجميد عملية السلام‏.‏

ولاشك أن استمرار حالة الاستقطاب السياسي والأمني الفلسطينية وعدم اتفاق حركتي حماس وفتح علي تشكيل حكومة وحدة وطنية وبلورة رؤية مشتركة تستهدف المصلحة الفلسطينية قد ساعد بشكل غير مباشر الحكومة الإسرائيلية علي مواصلة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني‏,‏ وهذا يدفع الفصائل الفلسطينية إلي الإسراع بتنحية خلافاتها السياسية جانبا والتكاتف معا من أجل وقف هذا العدوان الإسرائيلي‏.‏

وفي ظل حالة الخلل في موازين القوي واستمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي ضد الفلسطينين فإن المجتمع الدولي‏,‏ خاصة مجلس الأمن‏,‏ مطالب بتحمل مسئوليته في حماية الشعب الفلسطيني الأعزل ضد الجرائم الإسرئيلية بل ومحاكمة مرتكبيها‏.‏