تواصل اسرائيل سياسة التعسف والقتل وتدمير المنازل ضد الشعب الفلسطيني في اطار استراتيجية واضحة المعالم تهدف الى كسر ارادة المقاومة والنضال الذي يتواصل منذ اكثر من نصف قرن لاسترداد الحقوق المغتصبة.

ورغم سقوط عشرات الشهداء في الضفة والقطاع الا ان الحقوق الوطنية للشعوب لابد ان تسترد في يوم ما وهذا يعني ان اسرائيل سوف تفشل كل خططها الاستيطانية وكل خططها التي ترمي الى انهاء المقاومة.

وفي هذا الاطار قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اسرائيل تشن حربا شاملة ووصف عملية اجتياح غزة بانها حلقة من مسلسل حقير.

اسرائيل بأعمالها العدوانية ضد كل ما هو انساني تثبت للعالم بأنها كيان محتل غاصب لا تعطي للشرعية الدولية اي اعتبار بل وتدفع بالمنطقة الى مزيد من المشاكل وعدم الاستقرار لانها تريد استمرار الصراع خاصة وان انحياز الولايات المتحدة لها يتواصل على كل الاصعدة.

القضية الفلسطينية تدخل في هذه المرحلة مفترق طرق وبالتالي لابد من ايجاد رؤية وطنية فلسطينية تؤدي في النهاية الى وحدة الكلمة والمواقف بعيدا عن المهاترات السياسية التي لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا تخدم القضايا الوطنية.

الانسجام السياسي بين حكومة إسماعيل هنية والرئاسة الفلسطينية بقيادة محمود عباس تعد من الامور الحيوية خاصة في هذه المرحلة التي تعد صعبة ومعقدة في ظل تواصل الهجمات الاسرائيلية على المدن الفلسطينية حيث ان اسرائيل تستغل الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية وتقوم باجتياح غزة وغيرها من المداهمات ضد القرى والبلدات الفلسطينية مما يجعل القضية الفلسطينية تدخل حيزا صعبا وتجعل الموقف السياسي ضعيفا امام المجتمع الدولي.

إن الخروج من هذه الحالة السياسية الصعبة تتطلب جهودا كبيرة لايجاد التوافق السياسي في المقام الاول بين القوى الفلسطينية وبعد ذلك يتواصل الحوار الوطني للوصول الى قواسم مشتركة تخدم الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة.

إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي هو عمل عدواني لابد من ادانته على صعيد العالم وعلى صعيد المنظمات الانسانية، ومن هنا لابد من تكثيف الحملات الاعلامية الفلسطينية والعربية من اجل كشف ممارسات اسرائيل وادعاءاتها التي لم تعد تخفى على احد.

تقوية الجبهة الوطنية الداخلية في فلسطين يعد احد الامور الاساسية في ظل هذا التصعيد الاسرائيلي وهذا يعني ان مواصلة المقاومة بكل اشكالها ضد الاحتلال هو امر مشروع بالاضافة الى تواصل الجهود السياسية على اكثر من صعيد لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.